Febatna

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت تريد ان تكون عضو معنا,,
وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي ,,
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

/


    الأجزاء الكامله لدموع سجينه

    شاطر
    avatar
    ميشو السقا
    المراقب العام
    المراقب العام

    ذكر عدد الرسائل : 243
    العمر : 29
    المزاج : cool
    نقاط : 23
    تاريخ التسجيل : 06/09/2008

    الأجزاء الكامله لدموع سجينه

    مُساهمة من طرف ميشو السقا في السبت أكتوبر 18, 2008 11:01 am



    الجزء الاول
    -----------------------------------الاجزاء الكامله لدموع سجينه --------------------------------------

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

    أنا سارة أبلغ من العمر أربعة وعشرين عاما أقص عليكم قصتي وأنا من داخل السجن

    وقد حكم علي بالإعدام ولكن ليس بالإعدام العادي وإنما هو الإعدام البطيء والذي

    أموت به كل يوم بسبب مرض أعاني منه مرض الأيدز أبعدكم الله عنه في كل

    يوم أنتظر أجلي والذي ساعاته تقترب مني لا أريد أن اطيل عليكم وإليكم قصتي

    والتي أتمنى أن تكون بمثابة العضه والعبره للجميع ........

    قصتي بدأت منذ أن تخرجت من الجامعة وكانت أمنيتي كأمنية أي فتاة تحلم بأن

    يكون لها بيت وأسرة وأطفال وحيث أني من أسرة غنية وليست بتلك المحافظة فكان

    خروجي بالنسبة لأهلي أمراً عادياً فكنت دائما ماأخرج لوحدي للتنزه معظم أيام

    الأسبوع وبمجرد أن أحس بالملل من المنزل أخرج ومن غير إستإذن مع العلم بأن بيتنا

    متوفره به كل سبل الراحة والترفيه من صالة ألعاب وغيرة وكانت بنات عمي


    وصديقاتي يزرنني في المنزل ومع ذلك فأني أمل من ذلك الروتين الشبه يومي

    وفي يوم من الأيام وكان ذلك اليوم متغير عن باقي الأيام ولا أعلم السر في ذلك وربما


    السر يكمن في أن ذلك اليوم هو نقطة التحول الكبيره في حياتي و التي أعاني منها

    الآن



    كان الجوء غائما والرياح ساكنه فخطرت على بالي فكره بأن أذهب للتنزهة على

    الشاطئ حيث أن مدينتنا تطل على ساحل البحر المتوسط فقلت لم لا أتصل بصديقتي

    سعاد لعلها ترافقني في هذه الرحله

    فإتصلت بهاو طلبت منها مرافقتي في هذه النزهه على شاطئ البحر ولكنها تعذرت

    وذلك بسبب زيارة بعض أقاربها لها ففكرت بعدها أن أتصل بنجوى وتعذرت هي

    الآخرى لمنعها من الخروج بسبب أخيها

    كم تمنيت أن لي أخ ومنعني من الخروج ذلك اليوم المشؤوم!!!

    قررت أن أخرج لوحدي فخرجت وكان البحر يعج بالمتنزهين والمصطافين وكان منظر

    البحر وأمواجه المتلاطمه يثير الجنون ومع منظر غروب الشمس وأنا على الشاطئ بدأت

    رائحة القهوة تتغلغل إلى أنفي فقلت لماذا لا أذهب وأرتشف كوباً من القهوة حيث أن

    كوب القهوة مع منظر الغروب له طعم آخر

    أخذت كوبي الساخن وأتأكأت على تلك الأريكة المقابلة لشاطئ الغروب بدأت أتأمل

    في ذلك المنظر الذي يسلب العقل من مكانة وما أن أنتهيت من شربي لقهوتي وقررت

    الذهب إلى المنزل إذا بذلك الشاب الطويل والذي ملامح الوسامة كلها منصبه به وكأنه

    أخذ من جمال العالم الثلث يصطدم بكتفي توقفت دون حراك وإذا به يعتذر مني ويقول

    عذرا عزيزتي لم أنتبه نظرت وإذا عيني تتقابل مع عينه وكأن عينه قد سحرتني

    وأصابتني بسهم من سهام الحب

    حملت حقيبتي على عجل لكي لايرى مدى تعابير وجهي والتي تشير إلى مدى إعاجبي

    بوسامته

    ركبت سيارتي وأسرعت إلى المنزل وكدت أن أرتطم بالسيارات التي تسير أمامي من


    شدةتفكيري بذلك الشاب وبعد هذا الموقف تيقنت بتلك المقوله والتي تقول بأن الحب من

    النظرة الأولى

    وصلت إلى البيت وكان بيتنا يعج بالزوار من أعمامي والجيران توجهت مباشرة إلى

    غرفتي وتفكيري مازال هناك في المقهى على الشاطئ مع ذلك الشاب أحس جميع من

    كان بالمنزل بدخولي المباشر إلى غرفتي من غير حتى أن أتحدث مع أحد مع العلم أنه

    كان من ضمن الحاضرين ابنة عمتي هيام والتي أحبها كثيرا وقد تعجبت من عدم سلامي

    عليها وإستقبالها ؟؟؟!!!

    لحقت بي أمي إلى غرفتي لترى مابي فسألتني عن عدم السلام على الحاضرين

    وتوجهي مباشرة إلى غرفتي فأجبتها بأني متعبه وأريد النوم فقط مع العلم بأني في

    تلك الليلة لم أذق طعم النوم إلى خروج الشمس من مشرقها فقد ابحرت روحي إلى ذلك

    الشاطئ الجميل والذي على ضفافه حبي المجهول

    أحسست في نفسي بأني أعرف هذا الشاب منذ زمن بعيد وكأن روحي قد تعلقت به

    مع إني إلى الآن لم أعرف اسمه

    بدأت في كل يوم وقبل موعد الغروب أتوجه إلى ذلك المقهى المشؤوم ولا أقول

    مشؤوم إلا بسبب أنه كان نقطة البداية لتواجدي بهذا السجن وإنتظاري لأجلي

    بدأ الشاب يلاحظ تواجدي الدائم بهذا المقهى وكما تعلمون سر تواجدي هو الشاب

    أصبح الشاب ينظر لي ولاتكاد عيناه تفارقني وأنا أختلس النظر لأرى هل ينظر لي أم

    لا و كلما أنظر له كأنه يستأذنني بالجلوس إلى و عيناي تكاد أن تنطق بالجلوس ولكن

    بحكم أني فتاة ولي إعتباري لم أسمح للساني بالنطق ولكن كل مابداخلي يكاد يقول

    له تعال ياحبيبي أجلس بجانبي

    مر أسبوع على نفس النظام من ترددي الدائم للمقهى وجلوسي وإنتظاري وتفكيري

    وفي يوم من الأيام كنت جالسة أقرأ في أحد المجلات وأنظر من خلف المجلة وأنتظر

    الشباب ولكنه على غير المعتاد فقد تأخر عن موعد حضوره


    وفجأة إذا بالشاب والذي أحببته من غير أن يعرف يدخل إلى المقهى وبصحبة فتاة

    فائقة بالجمال ؟؟!!!

    وكأن حبلا قد لف على عنقي أحسست بالموت يعتصرني غضبت حملت حقيبتي

    ورميت بالمجلة على الأرض توجهت إلى سيارتي مباشرة من غير شعور ؟؟؟!!

    ترقبوا البقيه .....





    avatar
    ميشو السقا
    المراقب العام
    المراقب العام

    ذكر عدد الرسائل : 243
    العمر : 29
    المزاج : cool
    نقاط : 23
    تاريخ التسجيل : 06/09/2008

    رد: الأجزاء الكامله لدموع سجينه

    مُساهمة من طرف ميشو السقا في السبت أكتوبر 18, 2008 11:07 am

    الجزء الثانى


    أحس جميع من بالمقهى بالموقف وأصبحوا ينظرون إلي بحيره لسرعة إنفعالي حتى الفتاة أحست

    بذلك خرجت من المقهى وأنا أعدوأكاد لا أرى من غزارة دموعي ركبت سيارتي دون وعي أو

    إحساس أدرت المحرك ووضعت رجلي على دواسة البنزين بكل ماأتيت من قوة لإبتعد عن المكان

    بأسرع وقت وأنا أعود إلى الخلف نظرت إلى الشاب وهو يخرج من المقهى مهرولا وكأنه يريد

    التحدث إلي ولكني لم أتونى بالمسير

    بدأت أزيد بسرعتي بغير شعور لأن تفكيري أصبح منشغل هناك بتلك الفتاة والتي سلبت مني من

    أحببته وإن كان لايعلم فهو لي لي أنا فقط

    وأنا في سيارتي وبكامل إنشغالي بذلك الموقف تفاجأت بالأشارة الضوئية وهي تشيرإلى اللون

    الأحمر كأني في حلم !!!

    السيارات بالجانب المقابل تستعد للتحرك حاولت أن أوقف السيارة ولكني لم أستطع أن أسيطر

    على السيارة وضعت كلتا رجلي على المكابح ولكن دون جدوى أرتطمت بسيارة كانت قادمة من

    الأتجاه المقابل حينها لم أشعر بالأمر إلا بعد أن أفقت من غيبوبتي والتي أستمرت قرابة الأسبوعين

    وماأن فتحت عيني كان أول مانظرت إليه أمي وأبي وصديقتي سعاد وابنة عمتي بجانبي

    وكأني في حلم قدأفقت منه

    بدأ الكل يحمد الله على سلامتي خصوصا أنهم قطعوا أي أمل في نجاتي وذلك لحالتي الحرجه

    وشدة كسوري وجروحي ولكن لا أخفيكم فجرحي كان أعظم من ذلك الشاب

    بقيت بالمستشفى قرابة الشهرين وأنا أتعالج وقد بدت آثار الحادث ظاهرة في كل أجزاء جسدي

    لم أعد أقوى على المسير وأحتاج لعربه لأتنقل وكذلك إلى من يساعدني في دفعها

    مع ذلك وأنا في هذا الحال مازلت أتذكر ذلك الموقف والذي لم يفارقني حتى وأنا في كامل

    غيبوبتي

    قرب الآن وقت خروجي من المستشفى وقد علمت أن الكثير من أهلي وصديقاتي قد إستعد

    لإستقبالي عند بوابة المستشفى ومع شدة فرحتي لخروجي لعالمي الجديد إلا إن الحزن مازال

    مسيطرعلي فمازالت افكربتلك الفتاة السارقة ولا أخفيكم فقد وصفتها بذلك فهي سرقت من أحب

    خرجت من البوابة الرئيسية للمستشفى بعدما ودعت كل الأطباء والممرضات والذين قد كان لهم

    الفضل الكبير بعد الله في علاجي

    نظرت إلى بوابة المستشفى وأصابتني نوبة بكاء شديده !!

    كم تمنيت بأن يكون أول المستقبلين لي هو وأقول هو لأني لم أعرف اسمه حملني ابي من العربه

    ووضعني في السيارة وطار بي إلى البيت

    وصلنا إلى البيت وتوجهت مباشرة إلى غرفتي بعدما حملني أبي كم كنت مشتاقة إلى غرفتي

    والتي قد غبت عنها كثيرا

    أستعد أهلي لتنضيم حفلة بمناسبة خروجي من المستشفى فإنشغل الجميع في ترتيب وتزيين

    المنزل لتكون مناسبة تليق بخروجي من المستشفى وكما تعلمون لم يخلوا بيتنا في يوم من الأيام

    من مناسبة ولكن هذه المناسبة كان لها طابعا خاص

    بدأ الضيوف في التوافد منذ غروب الشمس وأنا مازلت في غرفتي لم أغادرها لأني كنت خجله من

    شكلي والذي قد تغير كثيرا بسبب الحادث فمازالت الخدوش والكسور واضحه على كل أجزاء

    جسدي ولم يتعود أقاربي على شكلي الجديد خصوصا وإن بعض أقاربي قد حضر من مدينة آخرى

    لزيارتي لم أرغب بأن يشاهدوني وأنا على هذا الحال

    دخل أبي علي في غرفتي ليشعرني بقدوم الضيوف فأراد أن يحملني لكي أستقبلهم .

    رفضت أن أستقبل الضيوف غضب أبي وحملني وأجبرني على النزول وكما تعلمون فأنا لاحول

    لي ولا قوة حملني أبي وأنا أبكي

    بدأ الضيوف واحدا تلو الآخر يتوافدون للسلام علي والدعاء لي بالشفاء العاجل كنت أرى في

    عيونهم السخريه من شكلي والذي أصبح بشعا بعد الحادث

    وأنا منشغله مع الضيوف لمحت عيني من النافذه المطله على فناء البيت شخصا يدخل مع باب البيت

    فدق قلبي وكأنه هو نعم كأنه هو حاولت أن أقف ولكني كما تعلمون أصبحت عاجزه فلم أتيقن

    ولكن قلبي يحدثني ويقول هو ولكن ماالذي اتى به ربما أصبحت أتخيله

    ناديت أبي فلم يجبني فقد خرج إلى فناء المنزل وكأنه ذهب ليستقبل احد

    دخل أبي إلى الصالة وبصحبته الرجل فنظرت إليه !!!؟؟؟

    بدأت احرك عيني هل هو أم لا لم أصدق

    قرب أبي إلي ومعه ذلك الرجل نظرت إليه وتأكدت نعم إنه هو ماالذي يريده قاتلي ألم يكفي

    مافعله بي بدأت دموعي في النزول

    فقال أبي سلمي على من كان له الفضل بعد الله في إنقاذك إنه الشاب سامر وكنت المرة الأولى

    التي اعرف فيها اسمه

    رفع سامر يده يريد السلام ولم أبادله التحية وبدأت في البكاء وأصبحت أصرخ ليتك تركتني أموت

    تعجب أبي وكل الحضور من تصرفي وقال متعذرا لسامر ربما أنها متعبه

    بدأت أصرخ لا أريد أن أقابل أحد طلب أبي من خالي أمين أن يحملني فحملني خالي إلى غرفتي ...

    ترقبوا البقيه




    avatar
    ميشو السقا
    المراقب العام
    المراقب العام

    ذكر عدد الرسائل : 243
    العمر : 29
    المزاج : cool
    نقاط : 23
    تاريخ التسجيل : 06/09/2008

    رد: الأجزاء الكامله لدموع سجينه

    مُساهمة من طرف ميشو السقا في السبت أكتوبر 18, 2008 11:08 am

    الجزء الثالث



    حملني خالي أمين إلى غرفتي فإستلقيت على السرير ومازلت في بكائي

    فسألني خالي لماذا كل هذا البكاء ياسارة هل أنت متعبه

    لم أجبه بشيء

    خرج خالي من الغرفه وإزددت أنافي بكائي حتى أصبحت لا أكاد آراء من غزارة دموعي

    ومن شدة تعبي إغتالني النوم فنمت نوما عميقا ولم أحس إلا وصوت أبي وهو يوقضني من النوم

    سألني أبي لم كل هذا النوم ياعزيزتي هل أتصل بالطبيب وأصبح يتحدث معي ويسألني عم حدث

    في الأمس وكأنه يشير إلى سامر

    ألتزمت صمتي وكأنه يقرأ في عيني سر أخفيته عن الجميع سر حبي

    طلب مني أبي النزول إلى صالة الطعام لأتناول طعام الغداء معهم حيث أني تأخرت في نومي

    وأصبح الآن موعد غداء لا إفطار

    حملني أبي إلى غرفة الطعام وكان الجميع ينتظرني على المائدة فكان خالي وزوجتة وأمي

    والجميع في إنتظاري وقد حّضرت أمي كل ماأحبه من المأكولات

    فبدأ الجميع في الأكل وشهيتي في الطعام قد إنعدمت من ماحل بالأمس فأصبح الجميع ينظر إلي

    وفي أعينهم سؤال عن ماحدث بالأمس

    سألتني أمي لماذا لاتأكلي ألم يعجبك الطعام وبربكه لا لا بالعكس إنه لذيذ فقالت إذن لماذا

    لاتأكلي فأنت محتاجة إلى الغذاء

    ولكي لايحس الجميع بشيء بدأت أتغصب الطعام وكأني أتجرع سماً

    انتهيت من وجبتي والتي كانت بالنسبة لي أسوء وجبة مرت بحياتي واسميها بذلك لأني لم أتعود

    أن ينظر لي الجميع بهذا الشكل وبهذه التساؤلات وكأني مجرمة تنتظرالعقاب

    طلبت من أبي أن يعيدني إلى غرفتي فقد أصبحت أفضل الجلوس لوحدي

    فقال أبي لماذا ياابنتي أجلسي فأنتِ منذ الأمس وأنتِ في غرفتك لماذا لاتغيري من روتينك

    فإجلسي مع خالك وزوجته فقد حضروا من أجلك

    أصريت على رأيي وتمسكت به فقال أبي حسناً بنيتي لاتحزني سيكون لك ماطلبتي

    لم يرغب أبي في مضايقتي خصوصا وأني مازلت أعاني من آثارالحادث فحملني إلى غرفتي

    وسط أناظر الجميع

    جلست في غرفتي والتفكير مازال منهمكاً ومنشغلاً بما حل بالأمس من زيارة سامر إلينا فمازالت

    علامة التعجب تدور في ذهني

    لماذا حضر ؟!!!

    ولماذا أنقذني وكيف ومتى ؟؟؟!!!

    هل يحبني ؟؟!!

    وبنشوة غضبي قلت لاااا وإلا لماذا أحضر تلك الفتاة

    حاولت أن أنسى ذلك الموقف لأعيش في حياتي الجديدة كم كنت أتمنى أن أجد إجابات لتلك

    التساؤلات


    مرت شهور على حادثي وبدأت أتماثل إلى الشفاء وأصبحت قادرة على الوقف على رجلي والسير

    من غير مساعدة أحد فبدأت أعاود حياتي الطبيعية

    أشتري لي أبي سيارة فاخرة بذاك الثمن بدلاً عن سيارتي التي قد تحطمت في الحادث

    بدأت أعود إلى حياتي وكأني قد بعثت للحياة من جديد فبدأ وجهي يسترد عافيته وبدأت أنظر

    إلى المرأة بعدما كنت أتحشا النظر إلى شكلي

    وفي يوم من الأيام أتصلت بصديقاتي وأدعوهم للحضور لزيارتي فقد كنت متشوقه للجلوس معهم

    خصوصا وأن فترة طويله مرت ولم أجلس معهم

    ولله الحمد الجميع قد لبى دعوتي فحضرت سعاد و نجوى وابنة عمتي كم كنت سعيدة أن لي

    صديقات بمثل هذا الوفاء

    كانت تلك الليلة من أفضل ليال عمري التي قضيتها فقد قدمت صديقاتي الهدايا والورد بمناسبة

    خروجي من المستشفى وكأني في ليلة زواجي

    أه .. كم كنت أنتظر تلك الليلة ومع حلم عمري سامر

    فكانت سعاد تقف أمام النافذه المطله على فناء المنزل فإذا بها تنظر إلى سيارتي الجديده والتي

    قد وضعها أبي في الموقف الخاص بالسيارات

    فسألت لمن هذه السيارة الجميلة

    فإبتسمت إبتسامة كبرياء إنها لي

    فقالت يالها من سيارة فارهه يبدو أن ثمنها باهض قلت لا أعلم أبي من اشتراها لي بدل عن

    سيارتي المحطمه فقالت سعاد هنيأن لكِ هذا الأب ولكن يبدو أننا لن نتنزه بها وهي تبتسم

    فقلت لا لماذا لا نتنزه إن أردتم الآن ...

    مارأيكم ؟؟؟

    فقالت سارة لا ليس الآن فأنا جائعة بعد أن نأكل

    كانت سارة تحب الأكل وليس لها حب للخروج والتنزه على العكس من سعاد التي كانت كثيرا

    ماتوافق ميولي

    وبعد وجبة لذيذه من مالذ وطاب من المأكولات عقدنا العزم على الخروج لأخذ جولة بسيارتي

    الجديدة وكانت هي الأول منذ أن خرجت المستشفى

    بدأنا في التجول في أرجاء المدينة وطلبت مني سعاد أن تجرب قيادة سيارتي الجديده ولم أرفض

    طلبها حيث أنها الصديقة الوفية التي أعتبرها بمقام أختي بما أن ليس لي أخت

    فقامت سعاد بالتجوال بنا في أرجاء المدينة وكانت بقمة السعادة وأنا كذلك

    وفجأه لم أشعر بالأمر إذا بسعاد تعيد لي تلك الذكرى الأليمه بمرورها مع ذلك المقهى اللعين

    وكأنها تنبش جرحي القديم حاولت أن أغمض عيني لكي لا آراء ذاك المكان ولكن دون جدوى فقد

    رحل فكري وكأني في غيبوبه لمدة دقائق عندها لم أحس إلا وسعاد

    تتوقف أمام المقهى بعد أن طلبت منها نجوى الوقف لشراء قهوة من ذلك المقهى

    صرخت وبأعلى صوتي لاااااااااااااااااا لاتتوقفي

    فبدأت سعاد بالضحك وقالت مجرد دقائق أحضر القهوه وأعود

    هرولت سعاد إلى المقهى ونبضات قلبي تزداد ودموعي تسيل كان كل ركن يذكرني بسامر

    وفجأه سمعنا صراخ سعاد ودون وعي نزلت مسرعة إلى المقهى وماذا أرى

    سعاد تبكي ورجل طويل الشعر قد واقع على الأرض و ينزف من أنفه دم ورجال آخر من تظنوه نعم

    إنه هو إنه هو سامر

    إنتظروا البقيه







    avatar
    ميشو السقا
    المراقب العام
    المراقب العام

    ذكر عدد الرسائل : 243
    العمر : 29
    المزاج : cool
    نقاط : 23
    تاريخ التسجيل : 06/09/2008

    رد: الأجزاء الكامله لدموع سجينه

    مُساهمة من طرف ميشو السقا في السبت أكتوبر 18, 2008 11:09 am



    الجـــــــــــــــــزء الرابــــــــــع
    وقفت مذهوله ماذا أصنع رجل مضجر بدمائه وبالمقابل سامر يقف متسمر

    وسعاد سعاد !!

    صديقتي الحميمه تبكي بكاء شديدا ومن غير شعورأحتضنتها وبدأت البكاء معهامن دون معرفة السبب

    وماهي إلا دقائق وإذا بسيارة الشرطه تتوقف ؟؟


    ألقى رجل الشرطة القبض على سامر ووضع المقابض في يديه وإتصل بالأسعاف لإنقاذ الرجل

    الملقى على الأرض والذي يسبح في بركه من الدماء ومن ثم طلب منا بعد أن أخذ مايثبت هويتنا أن

    نحلق به إلى مركزالشرطه وكانت هي المرة الأولى التي أدخل بها مركزا للشرطه

    وصلنا إلى قسم الشرطه وبدأ الضابط في التحقيق فبدأ أولاً بسعاد وسألها عن علاقتها بسامر لم

    تجبه سعاد من شدة البكاء والحاله التي حلت بها فقد أصيبت بإنهيار تام.

    وإلى الآن وحتى هذه اللحظة مازلت لا أعرف السبب والسر في تلك الحادثة فسعاد كانت طوال

    الطريق وهي تبكي ونجوى مستمره في المقعد الخلفي حتى القهوه قد نسيتها

    تحول الضابط إلي وبدأ في توجيه الأسئلة فكان أول سؤال يسأله لي

    ماهي علاقتك بسامر؟

    فأجبته بأني لا أعرفه مع إنه حبي ومن أنقذ حياتي

    ومن ثم وجه سؤال آخر وماعلاقته بسعاد أجبته لاعلاقة له بها

    ثم نظر نظره المتيقن من أمره فقال إذن لاتكذبي وتقولي بأنه ليس له علاقه بنجوى وإلا لماذا عرض

    نفسه للسجن بمحاولة قتله لذلك الرجل !!

    فأجبته لا علاقة له بأحد منا

    ضحك الضابط من إجابتي والتي لم تروق له ثم قال تريدين أن تقولي بأن رجال يخاطر بحياته وكاد

    أن يفقد انسان حياته من أجل لاشيء

    قلت وماذنبي إن كان فعل ذلك

    إستدعى الضابط أحد الجنود ثم أمره بإحضار سامر

    فإحضر سامر وهو مكبل اليدين والرجلين ويسير بصعوبة والجنود قد أحاطوا به من كل جانب

    وكأنه مجرم خطيريخشى من هروبه

    حينها لم أستطع أن أنظر إليه بهذا الحال ومن غير شعور بدأت دموعي على خدي تسيل

    كيف لا تسيل وحبيبي ومهجتي قلبي مكبل اليدين والرجلين

    بدأ الضابط بسؤال سامر عن السبب في إعتدائه على ذلك الرجل فأجاب سامر بأنه كان يدافع عن

    سعاد

    فبادرة بسؤال آخر ولماذا دافعت عنها هل بينكما علاقة

    فقال سامر لا ولكن ... ثم صمت

    فسأله الضابط ولكن ماذا أجب ؟؟؟

    أجاب سامر لم أقاوم نفسي عندما رأيته يتحرش بها ولم تستطع الدفاع عن نفسه فقمت أنا

    بالدفاع عنها

    ضحك الضابط وبسخرية قال ماهذا أكل هذه رجوله وهل نسيت أن هناك من هو موكل بمثل هذه

    الأمور أم ظننت نفسك شرطي

    فأجاب سامر لا لم أكن كذلك ولكني لم أقم بخطأ

    فقال الشرطي بل أرتكبت أعظم خطأ ولو لم تكن مخطأ لما إحتجزت الآن

    صمت سامر فلم يستطع الدفاع عن نفسه

    وكنت أنظر إليه برأفة كم تمنيت بأن أكون مكانه ولا أن آراه بهذا الحال

    بدأ الشرطي في إستجواب سعاد بعد أن خفت حدة البكاء لديها ثم سألها هل صحيح مايقوله سامر

    فأجابة سعاد نعم صحيح قد حاول ذلك الرجل الأعتداء علي وقام سامر مشكورا بالدفاع عني

    بعدها بدأ الدم يسير بعروقي بسرعة ويسقيها من جديد ليعود الحب وينبت في قلبي

    بدأت أسترجع الذكريات الجميلة وكيف شهامة من أحببت نعم سامر قلبي وروحي من أنقذني من الموت

    ومن دافع عن صديقتي وقبل كل هذا ذلك الشاب الوسيم والذي قد أعجبت به كل هذا وأنا مازلت

    في قسم الشرطه

    بعدها أمر الضابط بإعادة سامر إلى الحجز ومن ثم أمر بالأفراج عنا بعد أن ضمن محل إقامة سعاد

    والتي ربما تستدعى إلى المحكمة حين إستكمال التحقيق

    رجعت إلى البيت بعد أن تأخرت كثيرا حيث قاربت الساعة الثانية صباحا

    ولحظة وصولي إلى المنزل وجدت أبي وأمي ينتظراني عند باب المنزل وماأن دخلت وقد بدأ علي

    الأرهاق والتعب وعيناي قد أرهقت من شدة البكاء

    بادرتني أمي بسؤال وقد بان عليها القلق ..

    حبيبتي لماذا تأخرتي هل هناك مكروه لم نستطع النوم؟؟

    أجبتها وأنا مسرعة إلى غرفتي لا شيء ياأمي

    لم تصدق أمي ماقلته فلحقت بي إلى الغرفة وبدأت بالأسئلة ماذا بك ولماذا البكاء هل تشاجرتي

    مع سعاد أم نجوى كالعادة!!!!

    وكانت أمي دائماما تعرف أني لاأكون على هذا الحال إلا عندما أتشجار مع صديقاتي ولأمور

    تافهه ليست بالمهمه فإنتهزت الفرصة وقلت نعم قد تشاجرت أنا وسعاد

    فقالت لاعليك ياحبيبتي غدا تعود المياه إلى مجاريها فأنتما كالأخوات

    بدلت ملابسي وأستلقيت على سريري البالغ في النعومة وأسترسلت في التفكير فيما قام به

    سامر من عمل بطولي يندر من الشباب

    بدأت أستعيد الماضي من أول مره ألتقت عينيا بعيني سامر إلى أن وصلت وأنا أنظر إليه وهو

    مكبل اليدين والرجلين والجنود حوله

    كم كنت قاسية عندما رفضت أن أمد يدي للسلام عليه حين حضر للإطمئنان علي

    أحسست بالذنب ثم بدأت أفكر بسامر والمصير المجهول الذي سوف يلحق به إن مات الرجل ومن

    غير شعور قفزت من سريري

    وتوضأت وبدأت الصلاة والدعاء للرجل بأن لايموت لكي لا يصاب سامر بأذى فهو من أنقذني

    وأنقذ صديقتي وقبل كل ذلك هو حبيبي

    أستمريت بالصلاة والدعاء إلى أن سمعت آذان الفجر ثم صليت الفجر ودعيت للرجل ولسامرثم

    توجهت إلى سريري وغرقت بالتفكير

    ولم أشعر إلا بصوت أمي وهي توقضني من النوم وتخبرني بأن سعاد قد حضرت وتنتظرني في

    بهو المنزل نظرت إلى الساعة وإذا بها تشير إلى العاشرة صباحا والوقت مازال باكرا وليس بوقت

    زيارة

    إرتعبت وبدأت أرتعش أحسست أن هناك أمراً خطيراً قد حدث ربما أن الرجل مات صرخت لااااا لا

    أحتضنتني أمي وبدأت تسمي علي وتقول لاعليك ياحبيبتي سوف أصرفها وأقول بأنك نائمة

    أعلم بأنك لاتريدي أن تقابليها ربما أن الخلاف بينكم كان كبير

    فقلت لا لا ياأمي سوف أغسل وجهي وأنزل لمقابلتها تعجبت أمي مني لفزعي وقالت حسناً

    ياحبيبتي

    نزلت مسرعة إلى بهو المنزل وجدت سعاد وهي تقف أمام الباب الذي يؤدي إلى فناء المنزل

    وكأنها تريد الخروج

    إزددت أنا في قلقي وقلت ربما أن الأمر قد حسم وأن الرجل قد مات !!!!!

    صرخت بأعلى صوتي والذي ربما خرج من أقصى قلبي سعااااااااد!!!!!!؟؟

    ألتفت سعاد والدموع قد ملئت عينيها فركضت بسرعة وأمسكت بيديها وبدأت أهزها وأنا أصرخ

    وصوتي قد ملء المكان ماذا هناك لماذا الدموع هل مات ؟؟؟؟

    لم تجبني سعاد بشيء فإزددت بحرقتي أجيبي لاتقولي مات .....

    فنظرت إلي وأومت برأسها بالإيجاب !!

    عندها عرفت أن ماكنت أخشاه قد حصل وأن الرجل مات ....

    ترقبوا البقيه ....






    avatar
    ميشو السقا
    المراقب العام
    المراقب العام

    ذكر عدد الرسائل : 243
    العمر : 29
    المزاج : cool
    نقاط : 23
    تاريخ التسجيل : 06/09/2008

    رد: الأجزاء الكامله لدموع سجينه

    مُساهمة من طرف ميشو السقا في السبت أكتوبر 18, 2008 11:09 am



    الجـــــــــزء الخــــــــــــامس

    في الحلقة السابقة توقفنا عندما قدمت سعاد لتخبر سارة بموت الرجل الذي تشاجر مع سامر


    أصابتني حالة دوار لم أتمالك نفسي سقطت و إرتطم رأسي بزاوية باب المنزل فتفجرت الدماء من

    رأسي

    وصارت سعاد تستغيث وتصرخ بكل ماأوتيت من قوة تطلب النجده فسمع صراخها كل من بالمنزل

    فأتت أمي وهي مذعورة وتركض فمباشرة رفعت رأسي من على الأرض فجنت من كثرة الدماء التي تسيل وصارت تصيح بأعلى صوتها وتستنجد بأبي

    كان أبي نائم في غرفته بالدور العلوي فأفاق من نومه من شدة صياح أمي فقام كالمذعور وكأن الساعات قد قامت

    فنزل إلى بهو المنزل مسرعا كالمجنون فكان أول ماوقعت عليه عينه هي الأرض والتي قد سبحت

    بالدماء فأصابة الذعر من هول ذلك المنظر

    رفعني أبي من على الأرض وصار يهز بجدسي ظانا بأني قد فارقت الحياة فضمني إلى صدره

    وصار يبكي ويصرخ كالطفل

    ماتت ابنتي ؟؟!!

    ماتت ابنتي ؟؟!!

    و من حسن الحظ كان سائقنا الخاص غسان واقف يترقب مايحدث فألهمه الله بأن يكون السبب في

    نجاتي بعده

    فأرد أن يتحقق من الأمربنفسه مع إنه ظن بأنه لاجدوى من ذلك خصوصا وأن أبي قد أقر بموتي

    من كثرة الدم الذي ينزف من رأسي

    أمسك غسان بيدي فبدأ يتحسس فأحس بالنبض الذي يرسله قلبي عندها عرف بأني مازلت على

    قيد الحياه وأن هناك أمل في إنقاذي

    فصرخ لأبي وقال حمدا لله مازالت سارة بخيرفقلبها ينبض بسرعة فلنتصل بالأسعاف

    حدق أبي في وجه غسان فأرسل إبتسامة أمل من شفتيه وكأن غسان أعاد الحياة لي من جديد

    وبإستعجال طلب غسان من أمي والتي قد إنزوت في ركن البهو تبكي بعدأن قطعت أي أمل في نجاتي

    أن تحضر قماش للف رأسي مكان الجرح عل النزيف يهدأ,فركضت أمي بكل ماأوتيت من قوه

    لتحضر ماطلبه غسان بأسرع وقت

    وأما بالنسبة لصديقتي سعاد لم تستطع أن تشاهد هذا المنظروالذي كان الدم هوخيرعنوان له فكان الخروج أفضل وسيلة للخلاص فخرجت من المنزل من غير أن تعرف ماحل بي هل مت أم لا...

    فسعاد لاتحب مشاهدة مثل هذه المناظر .

    لم يستطع أبي إنتظار قدوم الأسعاف إلى المنزل فحملني بمساعدة غسان إلى السيارة وطاروا بي إلى المستشفى كنت طوال الطريق أتوه من الألم

    ومع مرور الوقت وطول الطريق إزداد النزيف فقد كان الجُرح موافقا تماما للوريد

    أحسست بالموت وكنت أنتظر لحظة وصوله قبل وصولي إلى المستشفى

    وصلنا إلى المستشفى بسرعة فقد كان أبي يطلب من غسان مضاعفة السرعة وكل ذلك من أجل إدراك حياتي رحمك الله ياأبي ليتك تركتني أموت

    حملني رجال الأسعاف بسرعة مباشرة إلى غرفة العمليات لإيقاف النزيف والذي أصبح شلال من الدم

    بعد ذلك أصبحت في غيبوبه ولم أحس بالأمر إلا بعد يوم من هذا الحادث فأفقت من غيبوبتي وفتحت عيني فإذا بالجميع حولي

    أبي وأمي وخالي وابنة خالتي ورجل غريب لا أعرفه وبيده دفتر كالدفتر الذي عادةً مايحمله

    المأذون لعقد الأنكحه

    اه كم أنتظر تلك اللحظة السعيدة والتي يكتب بها اسمي واسم سامر جنبا إلى جنب بهذا الدفتر

    عندها لم أشعر فنطقت أين سامر ؟؟؟!!

    نظر إلي الجميع بتعجب فسألني ذلك الرجل ومن يكون سامر وهل له دخل في محاولة قتلك ؟؟

    أصبحت أبكي ولم أنطق بكلمة

    فقام أبي وقبل جبيني ومسح عليه وقال ياحبيبتي حمدا لله على سلامتك وسوف ينال المجرم عقابه

    إزداد بكائي فأمسكت أمي بيدي وبدأت تخفف عني وتقول لاعليك هذا المحقق نضال حضر من أجل

    أن يأخذ بحقك من المجرمه سعاد

    عندها ظننت أن سعاد قد تورطت هي الآخر في قضية سامر

    فقلت لأمي وأنا أبكي ولكن سامر لم يقتله

    نظر الجميع إلي وعلى رأسهم المحقق ومن المقتول ياسارة

    يبدو أن هناك قضية أبعادها لم تتضح ؟؟؟!!

    فضل المحقق نضال أن يؤجل التحقيق لوقت آخر بعد أن شاهد حالتي والتي أصبحت تسوأ فغادر

    المكان على أن يعود بالغد

    عندها غرقت بالنوم من شدة ماأعانيه من آلام جسدية ونفسية مع إن أبي وأمي لم يغادروا الغرفة

    أستيقظت مع بزوغ الفجر ونظرت حولي وإذا بأبي مستلقي على الكرسي الملاصق لسريري وقد

    وضح عليه الأرهاق

    فقد كان نائماَ من غير أن يبدل ملابسة ومن غير شعور دموعي بدأت تسيل رحماك ياأبي ؟؟

    أحس أبي بحركتي ففز من على الكرسي بسرعة و النعاس واضح في عينيه يبدو أنه لم ينم منذ الأمس فسألني هل أردتي شيئاَ ياابنتي

    فقلت والأبتسامة قد ملئت وجهي لا شكرا ياأبي لا أريد سوى أن تستمرفي نومك يبدو أنك لم تنم جيدا فنظر إلي وهو يبتسم ومن ثم غط في نومه

    أردت أن أطرد عن نفسي الملل والذي قد أصابها من جو المستشفيات والذي قد رافقني كثيرا في حياتي

    فقررت أن أطل من شباك غرفتي على منظركنت دائما ماأحبذه على منظر الشمس عند الشروق

    وأنا مستمتعة في تأمل ذلك المنظر الجميل

    وإذا بباب الغرفة يطرق فإستيقظ أبي من على الكرسي كالمذعور وكأنه كان ينتظر أحد ومن ثم هم بفتح الباب

    ومع قيامه وتوجهه لفتح الباب كنت خائفة وأترقب كنت أتوقع أن أحداً من رجال الشرطة قد حضر

    لإستدعائي إلى المخفر لإستكمال التحقيق

    فبدأ قلبي بالخفقان كنت أنتظر دخول ذلك المحقق

    فتح أبي الباب وإذا به يتحدث مع الطارق وكأنه يعرفه ولكنه لم يسمح له بالدخول كنت لاأسمع

    سوى بعض الهمهمات التي تدور بينهم وكأنهم يتحدثون عن موضوع ذا صلة بي

    لم أستطع أن أعرف من عند الباب أو حتى أعرف صوته

    دخل أبي إلى الغرفة وإذا به يحمل في يده صحن فوضعه على المنضده عندها عرفت أنه الأفطار

    ولكن الذي لم أعرفه لماذا لم يحضر الطعام أحد العاملين بالمستشفى

    لم أهتم بالأمر كثيرا حيث كان شغلي الشغال وهمي هو سامر وسعاد

    وضع أبي الأفطار على السرير وأشار لي بالأفطار لم تكن شهيتي مفتوحة للأكل ولكن الجوع قد

    سيطرعلى الشهية

    وعندما نظرت إلى الطعام تعجبت منه لم يكن الطعام المعتاد الذي عادة مايقدم للمرضى فقد كان

    مغايرا تماماً فهذا الطعام كأنه أعد خصيصا

    لي فقد وضع فيه كل ماأحبه من الطعام وكأن من أعده انسان يعرفني تماماً

    عندها تيقنت بأن من أحضر الطعام لم يكن سوى انسان يعرفني وله علاقة وطيدة بي ولكن أبي

    لم يسمح له بالدخول

    مباشرة سألت أبي من أحضر الطعام ؟؟

    تلبك أبي من سؤالي فحاول أن يشغلني لكي لايجيب فقال لي لماذا لاتأكلي ياحبيبتي

    ألححت بسؤالي مرة آخرى فحاول أبي المرواغة ومد كأس الحليب يريدني أن أشرب عندها

    أحسست بدوار ظننته من الجوع فأصبح كل شيء أمامي كأنه يدور

    لم أستطع التركيز وقعت وحاول أبي أن يمسكني

    فأمسك بي أبي ووضعني على السريري وصار يصرخ ويستنجد بالأطباء بالمستشفى

    إجتمع الأطباء علي بالمستشفى وكأنهم في حالة إستنفار تام فالكل حولي هذا يرفع يدي والآخر

    يقيس ضغطي

    كنت لا أعرف ماالذي يدور ولكن كنت أسمع بكاء أبي وأسمع حديث بعض الأطباء والذي لم أفهمه

    إتصل الأطباء بالطبيب عصام المتابع لحالتي وإستدعوه من منزله القريب من المستشفى

    حضر الطبيب عصام وبدأ في الكشف علي ثم بدأ يسأل عن السبب في سقوطي فسأل أبي هل

    قام بزيارتها أحد

    فأجاب أبي لا لم أكن إلا أنا وهي فقط منذ الأمس

    ثم سأل هل دار بينك وبينها حوارفكدرها فأجاب أبي لا

    أستمر الطيب عصام في فحوصه وقال لأبي حالتها خطيرة وليس هناك من علاج ناجح يعيدها إلى ماكانت

    علية فهي بحاجة إلى العلاج بالخارج عندها علمت أن إصابتي كانت خطيرة !!!؟؟؟

    ترقبوا البقية




    avatar
    ميشو السقا
    المراقب العام
    المراقب العام

    ذكر عدد الرسائل : 243
    العمر : 29
    المزاج : cool
    نقاط : 23
    تاريخ التسجيل : 06/09/2008

    رد: الأجزاء الكامله لدموع سجينه

    مُساهمة من طرف ميشو السقا في السبت أكتوبر 18, 2008 11:10 am



    الجـــــــــــــزء الســـــــــــــادس

    بدأت حالتي الصحية في تدهور خصوصا وأني قد أصبحت فاقدة للذاكرة جزئياً لم أعد أتذكر

    سوى الماضي القديم وأيام طفولتي مما دفع أبي في الأستعجال في أمرسفري

    قام أبي في الترتيب لرحلة العلاج في الخارج وفضل الأتصال بالأصدقاء والأقارب للسؤالهم

    وإستشارتهم في أمر علاجي عل أحد منهم يعرف من من الأطباء من هو متخصص بمثل حالتي وبعد

    السؤال والبحث أشارعليه العم ( أبومازن ) بأن يتصل بصديقه القديم ( أبوفايز) والذي يقطن في ألمانيا منذ زمن

    خصوصا وأن ألمانيا بلد متقدم في الطب فأُعجب أبي بالفكره.


    إتصل أبي بأبي فايز فرحب أبو فايز بأبي ترحيباً حاراً فأبي منذ زمن بعيد قد إنقطعت أخباره

    عن أبي فايز خصوصاً وأن أبافايز رحل إبان الحرب الأهلية والتي فتكت بالبلاد .

    أستقبل العم أبو فايزأبي بعد سماع صوته بالعتاب واللوم على تلك الغيبه والتي قد طال أمدها

    وبعد العتاب المطول تغير مجرى الحديث فجأة وأصبح أبوفايز يضاحك و يمازح أبي ويذكره بتلك

    السنين التي قد أنطوت عندما كانا شابين

    كان أبي جاداً في حواره مع أبوفايز فكان يستعجله بالحديث وكأنه يريد أن يكف أبوفايز عن

    ذلك المزيح عندها أحس أبوفايز بأن هناك أمراً مهماً وليس هناك أي مجال للضحك

    صمت أبو فايزليستمع لما يريده أبي .

    فأخذ أبي يتحدث مع أبو فايز ويشرح له ماحل بي من ذلك الحادث وأني أصبحت فاقدة للذاكرة

    تأثرأبوفايز تأثراً شديداً مما أصابني فتحمس لموضوعي وعزم على أن يكون سبباً في علاجي

    بعد الله فطلب من أبي أن يتصل به في الغد على أن يقوم هوبالبحث عن طبيب مختص بمثل حالتي

    وعند صباح الغد إتصل أبو فايز بأبي وطلب منه أن يرسل تقريراً عن حالتي الصحية لعرضها على الأختصاصيين

    فقام أبي بأرسل كل الأوراق والتي توضح حالتي عبر الفاكس .

    و في ذاك الوقت كنت مازلت أرقد في المستشفى ولاأعرف من حولي وكأني طفلة أتعرف في كل يوم على الجديد

    وبعد يومين إتصل أبوفايز على أبي ليخبره بأن هناك طبيب متخصص بمثل هذه الحالات

    سُّر أبي كثيراً للأمر وطلب من العم أبي فايز أن يحدد موعد مع الطبيب

    وفي صباح الغد حضر أبي إلى المستشفى وبصحبته خالي أمين فقام بعمل كل الأجراءات المتعلقة بأمر خروجي

    خرجت من المستشفى وكأني في عالم آخر لم أعد أعرف الشوارع ولاحتى الطريق المؤدي إلى

    المنزل و أصبحت أتلفت وأنظرحولي وكأني في بلد غريب

    وعند وصلنا إلى البيت كانت أمي تقف أمام باب المنزل منتظرةً لقدومي .

    فقامت أمي بإستقبالي بحرارة بالغة وصارت تبكي وتشدني إليها وكأنها تريد أن تخلط أضلعي

    بأضلعها ومن حرارة الموقف لم تنتظر دموع خالي أمين الأذن بالنزول

    دخلت إلى بهو المنزل وإذا بي أنظر إلى المقعد المقابل لباب المنزل فرميت بجسدي عليه

    وإسترخيت وصرت أتأمل في المنزل وأحاول أن أسترجع ذاكرتي ولكني فشلت !!

    أحضرت أمي كأس عصير فقدمته لي وجلست بجاني وبدأت في المحاوله لتذكيري ماكان ولكن دون جدوى؟؟

    وعندها حضر أبي وطلب من خالي أمين أن يتصل بمكتب السفريات لترتيب كل مايتعلق بأمر سفرنا .

    كان أبي يظن بأن أمر علاجي لن يستدعي سوى أسبوع أو شهر على الأكثر ففضل السفر لوحده

    ولكن خالي أمين وأمي لم يتركا له مجال فأصرا على السفر بصحبتنا .

    رفض أبي أن تسافر أمي معنا وأقنعها بأن الأمر لن يستغرق سوى أسبوع فرضيت أمي بذلك

    ولكن خالي أمين أصر وأقسم على السفر معنا ولوأن الأمر يستغرق يوم

    بدأت أمي في ترتيب الحقائب فكنت أنظر لها وهي تضع ملابسي في الحقيبة فكانت كل ثوب

    تضعة أنظر إلية وأستغربة وكأني لم ألبسة

    وبعد الأنتهاء من ترتيب كل مايتعلق بالسفر أمسكت أمي بيدي وأصبحت توصني على أن أهتم بنفسي وأن لا أنساها عند السفر

    مسكينة أمي من خوفها علي تظن بأني أصبحت فاقدة للذاكره تماما.

    حان الآن موعد رحلتنا ففي الساعة السابعة صباحا وبعد أن ودعتي أمي والخادمة ميمونه وإنطلق

    بنا السائق غسان إلى المطار فلم يبقى على موعد الأقلاع سوى الساعة والنصف

    فكان أبي يطالب غسان المضاعفة في السرعة.

    وفي الموعد المحدد ولله الحمد وصلنا إلى المطار فودعنا السائق غسان بعد أن أوصاه أبي على أن يهتم بكل أمر تحتاجه أمي .

    كم كان أبي في هذه اللحظة يتمنى وفي هذا الوقت أن يكون له ابن يعتمدعليه !؟

    أعلن قائد الطائرة موعد الأقلاع وطلب منا ربط الأحزمة إستعداداً للأقلاع

    وعند الأقلاع كاد قلبي أن يخرج عن مكانه بعد أن فارقت وطني ومكاني الذي عشت فيه وإن كنت قد نسيت الكثير

    وفي طوال الرحلة كنت أتحدث مع خالي وكان كثيراً مايمازحني ويحاول أن يدخل البهجة

    والسرور إلى قلبي لعلي أنسى ماأصابني فخالي أمين يحبني كثيراً

    ويعاملني كأني ابنته وإن كان لم يتزوج بعد.

    أعلن قائد الطائرة الوصول إلى مطار ميونخ وطلب منا ربط الأحزمه إستعداداً للهبوط وماأن قاربت

    الطائرة على الهبوط ألقيت بنظره من النافذه على المدينة

    فكان الجوء غائماً والأمطار تهطل بغزارة فأعجبت بذلك المنظر ولدى وصول الطائرة إلى مدرج

    المطار لفت نظري التواجد المكثف من سيارات الشرطه والجيش بالمدرج ؟؟؟!!

    فطلبت من خالي أمين أن يطل من النافذه لتلك الحشود والتي تقف في مدرج المطار!!

    ضحك خالي أمين وقال لي لاتخافي ياابنتي ربما كل هذه الحشود لأجل إستقبال أحد الشخصيات المهمه فلا تنشغلي بالأمر !!

    توقفت الطائرة وطلب من قائد الطائرة الجلوس في مقاعدنا لحين فتح باب الطائرة وحتى هذه

    اللحظة كنت خائفة وقلبي يدق فإحساسي أن هناك أمراً خطيراً سيحدث ؟؟!

    إلتزمنا مقاعدنا وعند فتح الباب تفاجأنا بتدافع رجال الشرطه بسرعة حاملي أسلحتهم فأصابني الهلع وأصبحت أصرخ وأبكي وأغمضت عيني

    فضمني خالي أمين إليه وصار يخفف عني لأحس بالأمان ؟؟

    قرب ضابط الشرطه من الركاب فقال لاعليكم إجراء أمني وكأنه يريد أن يحسسنا بالأمن فطلب

    جوازات كل الركاب من من هم يحملون الجنسية العربية وكأنه يبحث عن شخص ماء ؟؟؟

    وعندما فتح جواز خالي أمين أصبح ينظر إلى خالي وإلى الصورة وبسرعة وضع مسدسه على

    رأس خالي وهو يقول آخيراً أمسكت بك ...

    ترقبوا البقيه ....






    avatar
    ميشو السقا
    المراقب العام
    المراقب العام

    ذكر عدد الرسائل : 243
    العمر : 29
    المزاج : cool
    نقاط : 23
    تاريخ التسجيل : 06/09/2008

    رد: الأجزاء الكامله لدموع سجينه

    مُساهمة من طرف ميشو السقا في السبت أكتوبر 18, 2008 11:11 am



    الجــــــــــزء الســـــــــــــــابع
    ألتف رجال الشرطه حول خالي أمين ومع شدة خوفي فقدت الوعي فلم أشعرحينها إلا بملاحي

    الطائرة وأبي يحاولون إسعافي وبعد أن أفقت من غيبوبتي ألقيت بنظره إلى المقعد المجاور لي

    فلم أجد خالي !!

    عندها وبصوت مرتفع أصبحت أصرخ وأبكي أين خالي أين خالي ؟؟؟

    ضمني أبي إليه وصار يهدأ من روعي و هو يقول لي لا تخافي لاتخافي لن يصاب بمكروه إن شاء

    الله مجرد إشتباه مجرد إشتباه لاتخافي !!!

    طلب أبي من ملاحي الطائرة مقعداً متحرك ليتسنى لأبي نقلي إلى داخل صالة المطار فلم أعد قادرة على المسير

    دفعني أبي بواسطة المقعد إلى داخل صالة المطار فقد كان بإستقبالنا العم أبو فايز وكنت أنا

    في طوال الوقت أفكر في خالي وأسأل أبي مجدداً لماذا أمسكو به وماالذي هوفاعله؟؟؟؟

    لم تكن إجابة أبي مختلفة عما قاله لي بأنه مجرد إشتباه ؟؟؟

    فلم أصدق حينها ماقاله لي أبي وكنت طوال الوقت أفكر في مصير خالي المجهول والمصير الذي

    سيواجهنا في هذه الرحلة ؟؟؟!!

    وبعد أن أنهى أبي كل الأجراءات المتعلقه في أمر دخولنا إلى ميونخ .

    توجهنا إلى بوابة القدوم وكما تعرفون فالعم أبوفايز هو من ينتظارنا ؟؟

    كان أبي يدفعني بسرعة وكنت أتمنى أن لا أصل إلى البوابة وكأنه يدفعني إلى الموت!!!

    فبسبب ذلك المنظر والذي رأيت فيه خالي أمين وهو يعتقل وكأنه مجرم خطير عندها أحسست بأن

    كل من يدخل إلى هذه البلاد هو مجرم وسيقبض عليه!!

    دخلنا إلى صالة القدوم ودموعي تنهمر والجميع ينظر لي وكأن في أعينهم أسئلة؟؟؟!!

    كان أبي يدفعني ويطلب مني أن أكف عن البكاء وإن كنت صامته ولم يصدر مني أي صوت ولكنه

    أحس بي فهو يعرف بأني لا أتحمل مشاهدة مثل هذه المناظر ...

    فجأة توقف أبي عن دفعي عندها علمت بأنه لم يتوقف إلا لمشاهدته أبا فايز .

    لم ألتفت أو أتحرك من مقعدي وألتزمت مكاني فقد كنت منهاره تماماً ولا أكاد آرى من دموعي

    ولم أشعر حينها إلا وأبوفايز يمد يده لي ويقول بصوته الدال على تقدمه في السن كيف حالك

    ياصغيرتي حمداً لله على سلامتك ..

    جففت عيني من الدمع لئلا يحس العم أبو فايز بالأمر ثم رفعت رأسي ومددت يدي للسلام عليه ..

    نظر إلي أبو فايز وبحنان الأبوه قال لم الدموع ياصغيرتي هل أنتِ متعبه لم أجبه بشيء وأكتفيت

    بتوجيه نظره إلى أبي وكأن السؤال موجه له؟؟

    تلبك أبي عندما نظر إليه أبو فايز ثم قال لاشيء يا أبافايز فسارة متعبه ومنذ الأمس لم تنم ....

    لم تكن إجابة أبي مقنعة لأبوفايز ولكنه فضل الصمت ؟؟؟

    أستقلينا سيارة أجره وإتجهنا إلى منزل العم أبوفايز وفي طوال الطريق كان أبوفايز يتحدث مع

    أبي ويسأله عن البلاد وكيف هي الآن بعد أن توقفت الحرب فأبوفايز منذ سنين قد إنقطع عن البلاد

    وقد بدأ ذلك واضحاً تماماً على لغته والتي تأثرت باللغة الألمانية ..

    وكنت أنا طوال الطريق أفكر في خالي وكأني قد أقترفت ذنب بحقه وكيف لا وقد تركناه يواجه

    مصيره لوحده مع العلم بأنه هو من أصر على السفر من أجلي ولولاي لما أمسك به ...

    أسترخيت بالمقعد الخلفي و أسترسلت في التفكير في مصير خالي ومالذي سيحل به وكيف هو

    حاله وهل يجد الطعام والشراب الكافي وماالذي فعله ومتى سيخرج وهل سندعه أسئلة كثيره

    تحتاج إلى إجابة؟؟؟؟

    وفي قمة سرحاني تنبهت بسؤال العم أبوفايز وكأنه جرس يدق بإذني فقد كان سؤاله لأبي عن

    خالي أمين هو من أيقظني من غفلتي فالعم أبوفايز يعلم بأن خالي قادم معنا في الرحله ؟؟؟

    كان جواب أبي لأبافايز يوحى لي بأنه لايريد أي أحد أن يعرف بأمر إعتقال خالي فقد كان

    جوابه بطريقه لاتدع أي مجالاً للشك فقد أخبر أبافايز بأن خالي أمين قد حال أمر دون سفره ؟؟

    وصلنا إلى منزل العم أبوفايز في أحد ضواحي ميونخ وكان في إستقبالنا زوجة العم أبوفايز

    وفايز والأخت الكبرى لفايز صفاء وأختهم الصغيره والتي أحببتها كثيراً ميساء

    إستقبلنا الجميع بترحيب حار وكأنني أعيش معهم منذ زمن ...

    فلم أشعر حينها بأي غربة معهم وكأني قد ولدت في هذا البيت فالجميع يرحب ويبتسم فحياة

    الغربة التي تعيشها الجاليه العربية في المهجر تجعلهم يحنون لمن هم من أبناء جلدتهم فكيف وأن

    أبي هو الصديق الخاص لأبافايز ؟؟

    إجتمع الجميع على سفرة الطعام لتناول طعام العشاء وقد أعدت أم فايز كل مالذ وطاب من الطعام

    الفاخر فأم فايز تجيد فن الطبخ فحياة الغربه علمتها الكثير ..

    جلست عن يميني صفاء وعن شمالي ميساء وكان في المقعد المقابل لي فايز وأم فايز وأبوفايز

    يتوسط السفره وأبي كان في الجهه المقابله له .

    كانت شهيتي بالطعام قد إنعدمت فموضوع خالي أشغل تفكيري ومنعني من أي رغبة بالأكل

    على العلم بأني لم أتناول سوى القليل من الطعام مما قُدم لي بالطائرة وقد ساعد في ذلك نظرات

    الأعجاب والتي كانت تنطلق من فايز في قطع شهيتي بالأكل ؟؟؟

    أحس الجميع بتوقفي عن الأكل فتفاجأت بسؤال أم فايز لماذا لاتأكلي ياحبيبتي ألم يعجبك الطعام ؟؟؟

    فقلت بالعكس الطعام لذيذ ولكني قد أكلت الكثير بالطائرة وليس هناك مكان في معدتي للطعام !!!

    صمت الجميع ولكن نظرات فايز والتي تكاد أن تخترق جسدي لم تفارقني فطلبت من ميساء أن

    توصلني إلى الغرفه لأسترخي قليلاً ..

    وصلت إلى الغرفه والتي قد أعدت للضيوف فأقفلت الباب خلفي بسرعة وكأن وحشاً خلف الباب سيفترسني !!

    وما أن بدلت ملابسي وهممت بالأسترخاء فإذا بباب الغرفه يُطرق فقفزت من سريري كالملدوغه !!

    ودنوت من الباب بحذر وأصبحت أصيح بصوت مرتفع من عند الباب ؟؟؟

    حمداً لله فلم يكن الطارق سوى أبي والذي حضر من أجل الأطمئنان علي فهو يعلم بأني لم أرغب

    بالطعام إلا من أجل الحالة والتي أمر به..

    فتحت الباب لأبي فدخل إلى الغرفه وجلس على زاوية السرير وأصبح يخفف عني ويطمأنني بإنه

    سيتولى أمر خالي

    غادر أبي الغرفه بعد أن إطمأن علي على أن يعود بالصباح ليصحبني معه لزيارة خالي و في

    تلك الليلة والتي كانت بالنسبة لي أطول ليال العمر ففي تلك الليلة لم يغمض لي جفن مع العلم

    بأني كنت متعبه كثيراً من عناء السفر ولكن النوم قد غادر عيني ..


    ومع بزوغ الفجرقمت فتوضأت وصليت ورفعت يديا إلى السماء داعية المولى أن يفك أسر خالي ..

    وأنا على سجادتي أدعو سمعت صوتاً فإلتفت وإذا بمقبض الباب يتحرك وكأن أحدهم يحاول فتحه ؟؟؟

    إرتعشت وفزعت فدنوت من الباب بهدوء وبحذر وضعت إذني على الباب لأستمع إلى الصوت جيداً

    فحمداً لله فلم يكن الصوت سوى صوت أبي والذي يطلب مني أن أفتح الباب له فقد كنت أظنه فايز

    فنظراته بالأمس قد أرعبتني ...

    فتحت الباب لأبي فنظر إلى وجهي فأحس بأني خائفه فبادرني بسؤال مابك لماذا أنتِ خائفه ؟؟؟

    قلت لا شيء ياأبي وتعذرت بعدم قدرتي على النوم !!!

    ألتزم أبي بالصمت وكأن في نفسه شيء يريد قوله فقد بدأ ذلك واضحاً من عينيه ولكنه خائف

    ومتردد من ردة الفعل التي يمكن أن تبدر مني !!..

    قرب أبي مني وأمسك بيدي وبحنان قال لي ياابنتي سأخرج الآن للبحث عن خالك وماأن قال

    خالي إنهلت أساريري وملأت البسمة شفاتي فهززت يديا أبي نعم نعم سعنود به وبسرعة قلت

    له دقائق وأبدل ملابسي

    لم يكن ماكنت أفكر به صحيح فأبي لم يحضر من أجل أن يصحبني معه فلم يكن حضوره سوى م

    من أجل الأعتذار عن مرافقتي له ولكنه بعد أن رأني وأنا فرحة ومستعده للخروج معه وأفتش في

    ملابسي وأعرض عليه أيهم ألبس لم تنتظر دموعه الأذن بالنزول ...

    وما أن رأيت دموع أبي وهي تذرف أمسكت بيديه وأصبحت أهزها وأقول لاتقل بأن خالي أصيب

    بمكروه ؟؟؟؟

    لم يكن بكاء أبي من أجل خالي ولكنه بكى من أجلي فهو لايريد أن يكدر خاطري ويمنعني من

    الخروج معه خصوصا وأني كنت فرحه ومستعدة للخروج !! ..

    رفض أبي أن أذهب معه لزيارة خالي وأقنعني بالجلوس لكي لايحس أحد بأمر إعتقال خالي

    رضخت للأمر الواقع وأخترت الدموع خير مسلي لي لحين عودة أبي من زيارة خالي ...

    جلست في غرفتي وألتزمت سريري ولم تغمض لي عين حتى سمعت باب غرفتي يُطرق وكأنه

    صوت أم فايز تطلب مني الحضور لتناول الأفطار

    فتحت الباب وإعتذرت من أم فايز بأني متعبه ولا أقوى على الخروج !!

    ذهبت أم فايز وماأن هممت في إغلاق الباب إذا بميساء الصغيره تقف أمام الباب وبإبتسامتها

    البريئة تشير لي أن أشاركهم في الأفطار قبل أن تذهب إلى المدرسة

    إعتذرت من حبيبتي الصغيره ميساء بإني متعبه ولا أستطيع الخروج ولكن الصغيره فتحت حقيبتها

    الصغيره وأخرجت رغيف خبز كانت قد أعدته أم فايز إفطاراً لها فمدته لي ..

    من غير شعور ضممتها إلي وأصبحت أقبلها فكم تمنيت أن تكون لي أخت صغيره وهاأنا ولله الحمد أحسها أختي ..

    أخذت الرغيف منها وإقتسمته بالنصف بيننا وتناولناه سوياً ..

    حان موعد ذهاب حبيبتي الصغيره ميساء إلى المدرسة فإحتضنتها قبل أن تذهب وأصبحت أقبلها

    وكأني أودعها إلى الأبد ..!!!

    وبعد أن خرجت صغيرتي أغلقت الباب خلفها وعدت إلى رفيقت دربي الدموع ..

    فإسترخيت على السرير وشرعت في التفكير ومن شدة تعبي إغتالني النوم

    ولم أفق حينها إلا بصوت أبي وهو يوقظني ويبشرني بأن خالي يبلغني السلام وأنه بأحسن حال

    وبإذن الله سيخرج

    حلقت من الفرح وكدت أن أطير كم كانت فرحتي كبيره وكأن روحي التي فقدتها قد عادت من جديد

    وعندها طلبت من أبي أن يأخذني معه بجوله في أرجاء المدينة لأتعرف عليها فقد أصبحت في

    حاله جيده وشهيتي مفتوحه لكل شيء خصوصا بعدما إطمأننت على خالي

    تعذر أبي عن تلك الجوله بأنه متعب ولايستطيع الخروج ووعدني بالغد أن تكون تلك الجوله

    لم أرغب أن أُثقل على أبي أ وألح عليه بالطلب فقلت بيني وبين نفسي غداً غداً فهو ليس بعيد ...

    جلست أنا وأبي في حديث طويل فكنت أحاول أن أعرف السبب في القبض على خالي ولكن أبي

    كانت إجابته ليس هناك شيء مجرد إشتباه كل المعتاد؟؟؟؟!!

    حان موعود العشاء فالعمه أم فايز قد أرسلت ميساء لأستدعائنا لتناول طعام العشاء

    نزلت أنا وأبي لصالة الطعام فشهيتي للأكل كانت مفتوحه ولكني كنت أتلفت وأبحث عن فايز فقد

    قررت بعد نظراته لي بالأمس أن لا أجلس بالمقعد المقابل له لأرتاح من نظراته

    ولكنه ولله الحمد لم يكن حاضراً للطعام ولكن الفضول قد سيطر لمعرفة السبب بعدم حضوره

    للعشاء فماأعلمه بأن أبافايز ملتزم بحضور أبنائه كل يوم على السفره ..

    جلست في المقعد المجاور لميساء فكما تعلمون أحبها كثيرا وأحب الجلوس بجانبها وعن طرفي

    الآخر أبي وبالمقابل صفاء وأم فايز وأبوفايز في معقده الدائم متوسطاَ للسفره

    كنت أنتظر حينها أن أعرف السبب لعدم حضور فايز للعشاء

    وماأنا سأل أبي عن فايز إنقطع الحديث بجرس الهاتف والذي كانت دقت قلبي معه؟؟؟

    صمت الجميع فمن المعتاد أن لاأحد يتصل في مثل هذا الوقت .....!!!!!!

    قامت ميساء للرد على الهاتف فهي الموكله دائما في مثل هذه الأمور

    كم كانت أرغب بأن أكون أنا من كُلف بالرد فقد كان لدي شعوركبير بأن هذا الأتصال لم يكن

    سوى لي ...

    ( في الحلقة القادمة سنرى من كان على الهاتف وماالسر الذي يخفيه )




    avatar
    ميشو السقا
    المراقب العام
    المراقب العام

    ذكر عدد الرسائل : 243
    العمر : 29
    المزاج : cool
    نقاط : 23
    تاريخ التسجيل : 06/09/2008

    رد: الأجزاء الكامله لدموع سجينه

    مُساهمة من طرف ميشو السقا في السبت أكتوبر 18, 2008 11:11 am

    ( الجزء الثـــــــــــامن )

    توقف الجميع عن الحديث فالجميع كان ينتظر من ميساء أن تخبرهم من المتحدث على الهاتف وكنت أنا في ذاك الوقت أشتعل من داخلي فإحساسي بأهمية هذا الأتصال يزيد من إشتعالي ...

    ومع إنتظاري وإنتظار الجميع حضرت ميساء مسرعةً لتخبرنا بأن من على الهاتف هو رجل ألماني يطلب التحدث إلى عزيز محمد ؟؟؟؟

    فكانت المفاجأه !!!

    فلم يكن عزيز محمد سوى أبي ولكن ياترى لماذا يطلب هذا الرجل التحدث إلى أبي ؟ومن يكون هو؟ وهل ياترى طلب التحدث إلى أبي من أجل خالي أم من لأجل موعدي مع الطبيب ؟؟!!

    وبسرعة رمى أبي بمعلقة الطعام التي كانت بيده وهرول مسرعاً ليتحدث مع ذلك الرجل وكأنه أحس بأهمية هذا الأتصال وعندها توقفت عن الطعام ولحقت به وكأن الرجل طلب التحدث معي بدلاً عن أبي !!

    حاول أبي أن يفهم من الرجل مايريده فقد كان الرجل لايجيد التحدث باللغة الأنجليزية وكذلك الحال مع أبي فهو لايجيد التحدث بالألمانية ؟؟؟

    مما جعل أبي يضطر إلى أن يطلب المساعدة من أبي فايز..

    كم كنت أتمنى أن أجيد تلك اللغة لأعرف مايريده ذلك الرجل فإحساسي بخطورة الأمر يوحي لي بالكثير ؟؟؟

    بدأ أبوفايز في الحديث مع ذلك الرجل وكنت أنا بكامل إهتمامي أصغي لكل كلمة يتفوه بها أبوفايز لأبي فحواسي منصبه تماماً مع أبافايز..

    وماأن سمعت اسم خالي أرتعشت فرائصي وأصبحت أرجف وكأني قد أُصبت بنوبة برد ؟؟

    وحينها لم أستطع وقعت على الأرض وبدأ العرق يتصبب من جبيني وأصبح أبي لايعرف هل يستمع لمايقوله أبوفايز أم إنه يشرع في إنقاذي ؟؟

    أوكل أبي الأمرلأبافايز ليتحدث مع الرجل ويعرف الأمرمنه جيداَ ومن ثم قام بحملي إلى غرفتي وأنا مازلت على الأرض أرتعش والعرق يزداد مع إرتفاع حرارتي !!

    وضعني أبي على السرير وهم في مغادرة الغرفه .وعندها أحسست به فصرخت بأعلى صوتي ماذا حلّ بخالي ؟؟

    ألتفت أبي إلي وبغضب قال .. وهل وجدت الفرصة الكافيه منك لأعرف الأمر أصبحت الآن لا أعلم هل حضرت هنا من أجلك أم من أجل خالك!!!!

    لم تكن معاملة أبي معي بهذه الطريقه خصوصا وأني ابنته الوحيده إضافة إلى أني مريضه ؟؟

    وحينها أحسست بضعفي ولم أجد من أشتكي له سوى الله ومن ثم وسادتي !!

    أحتضنت وسادتي وضممتها إلي وأصبحت أبكي وأصرخ حتى إغرّقت وسادتي بالدموع ...

    حاولت أن استجمع قواي فقمت وغسلت رأسي بالماء البارد وخرجت من غرفتي لأستطلع الأمر ومع خروجي من الغرفه سمعت أبي يقول سأخرج الآن لأستطلع الأمر!!!

    هرولت مسرعاً للحاق بأبي فوجدته على مشارف الخروج من باب المنزل فأمسكت بقميصه وشددته وصرت أصرخ وأبكي لاتتركني لوحدي سأذهب معك ؟؟؟

    ومع شدة بكائي وصراخي وتمسكي بقميص أبي حاولت أم فايز وحبيبتي الصغيره ميساء إفتكاك يدي من القميص والذي قد تمزق من شدة شدي له !!!

    ومع تمسكي بقميص أبي ومحاولة أم فايز وميساء إفتكاكي من غير شعور دفعت بحبيبتي الصغيرة ميساء بكل قوة لأفتكها من يدي فأسقطتها أرضاً وأصبحت تبكي وحينها لم أستطع أن أدعها

    فحبي لهذه الصغيره في كل يوماً عن يوماً يزيد ..

    فككت يدي عن القميص وحاولت أن أحمل صغيرتي من على الأرض فصرت أنفض عنها الغباروأقبلها وأحتضنها فدفعتني بكل ماأوتيت من قوة وهي تبكي بحرقه وتقول أكرهك أكرهك وغادرت مسرعةً ..

    وعندها لم أتمالك نفسي فخررت كالصريعه أبكي وأصرخ كم أصبحت قاسية كم أصبحت قاسية ؟؟؟

    كان ذلك المنظر كفيلا بأن يوافق أبي لصحبتي معه عّل الأمر يساعد على التقليل من حدة التوتروالتي حدثت لرفضه إصطحابي معه .

    خرجت أنا وأبي والعم أبوفايز فمرافقة العم أبافايز باتت أمراً مهماًخصوصاً وأن أبي مازال لايعرف المدينة وطرقها وكذلك اللغة والتي أصبحت عائقاً كبيراً أمام أبي ..

    وماأن سبقني أبي والعم أبوفايز في الخروج من المنزل توقفت متوسطة لباب المنزل وإذا بفايزينزل من سيارة أجره وبصحبته فتاة يبدو عليها الملامح العربية وإن كانت قد تأثرت كثيراً بالغرب وقد بدأ ذلك واضحاً من خلال زيها وهيأتها..

    ولدى نزول فايزوالفتاة توقف الأثنان عند العم أبي فايز للسلام عليه فسمعت الفتاة لدى مصافحتها لأبي فايز تقول له كيف حالك ياعم !!!..

    لم أهتم حينها بالأمر فتفكيري ليس منصب بمن تكون هي وماصلتها بفايز ولكن ابوفايز لم يترك أي مجال للتفكير فقد قال لأبي هذه خطيبة فايز عندما هّمت بالسلام على أبي..

    ومازاد من تعجبي نظرات الكره والتي كانت ترسلها إلي وكأن عداوة كانت بيننا منذ سنين ؟؟ وماساعد في تيقني بأنها تبغضني بأنها لم تتكرم ولو بالسلام علي خصوصا وأن كتفها كاد أن يصتطدم بكتفي عندما أرادت الدخول إلى المنزل !!

    لم ألقي أي إهتمام بالموضوع ولكن ياترى هل كانت تعرفني من قبل لتعاملني بهذه الطريقة أم إن حديثاً دار بينها وبين فايزعني جعلها تأخذ موقفاً مني؟؟

    أستقلينا سيارة الأجرة والتي كان يستقلها فايز وخطيبته المغروره ولم أصفها بذلك إلا من تصرفتها معي وإن كنت لم أقم تجاهها بأي شيء!!

    ركب أبوفايز بالمقعد الأمامي وأنا وأبي في المقاعد الخلفيه ومازلت حتى هذه اللحظه لا أعرف إلى أين نحن ذاهبون ..

    كان الجوء في السيارة يسوده الصمت وإن كانت رائحة العطر والتي تفوح بداخل السيارة من أثر تلك المغروره قد ضجت بالمكان.

    كان أبوفايز صامتاً ولم ينطق بكلمة إلا في بعض المواقف والتي تستعدي التحدث إلى سائق الأجره وتكون بتلك اللغة والتي لانعرفها لا أنا ولا أبي !!!

    وأمابالنسبة لأبي فكنت في طوال الوقت أنظر له وأراقبه وأحس حينها بأن هناك أمراً خطيراً قد أشغل تفكيره فيبو أنه في عالم آخر.

    وأماأنا فالأفكار كثيره تدور في رأسي فتارة أفكر بخالي وماحل به وتارة أفكر بأمي والتي لم أتصل بها منذ وصلنا إلى ألمانيا وتارة بتلك المغروره ومعاملتها معي وتارة في ضميري والذي أصبح يؤلمني من معاملتي القاسية مع حبيبتي الصغيره ميساء ؟؟

    وفجأة توقف سائق الأجره أمام مبنى كبير يقف أمامه العديد من رجال الشرطه مدججين بأسلحتهم فعلمت حينها أن الأمر يتعلق بخالي أمين..

    نزلنا من السيارة وهممنا بالدخول إلى المبنى وفي تلك اللحظة كاد قلبي أن يخرج من مكانه من شوقي ولهفتي لرؤية خالي

    ولدى وصولنا إلى بوابة الدخول طلب منا الشرطي مايثبت هويتنا ومن حسن الحظ أن أبي دائماً مايحمل معه جوازات سفرنا

    تحقق الشرطي من هويتنا ومن ثم سمح لنا بالدخول ..

    كان ذلك المبنى ليس كالمباني المعتاده والتي عادة ماتكون علية مراكزالشرطه وذلك بسبب الأحتياطات الأمنية المكثفه والتي تحيط بالمبنى فالأمر غير إعتيادي مما زاد من رهبتي في الدخول؟؟

    دخلنا مع البوابة الرئيسية في المبنى وكنا في كل بوابة ندخلها نجد التفتيش وكأننا لم نفتش من قبل .

    وفي ذاك الوقت كنت خائفة ويدايا ترتعشان والأسئلة تدور في ذهني ولكني كنت أخشى التحدث أو السؤال لأبي إلى أن وصلنا إلى ذلك المكتب ...؟؟

    تقدم أبوفايزإلى المكتب فطرق الباب ثلاث طرقات ومع هذه الطرقات يدق قلبي ..

    وحينها فُتح الباب فخرج منه ذلك الرجل المدني والذي يضع مسدساً على خصره . يبدو أنه شرطي ولكن بزي مدني !!

    أشار بيده إلينا بالدخول وكأنه على علم بأننا قادمون !!!

    دخل أبوفايز ومن ثم أبي ولحقت أنا بهما وقبل دخولي كنت أظن بأن أول ماستقع عليه عيني هو خالي أمين فكنت أنتظر أن يفتح الباب بأسرع وقت ..

    ولكن للآسف كان أول ماوقعت عليه عيني ذلك المكتب الكبير والذي يجلس خلفه ذلك الرجل المتقدم في السن وخصلات الشعر الأبيض تغطي معظم شعره الأشقر ويضع النظارة على عينيه

    إستقبلنا إستقبال لابأس به وأشار بيده إلينا بالجلوس .

    جلس أبي والعم أبوفايز في المقعدين المقابلين لذلك الرجل وأما بالنسبة لي ففضلت الوقوف على الجلوس لحين معرفتي مايدور !!

    أخذ الرجل يتحدث إليه و كان الحديث منصباً عن خالي أمين وإن كنت لا أعرف عن ماذا يتحدثون ولكن تكرار اسم خالي كثيرا جعلني أعرف عن ماذا يتحدثون .

    ومابدأ لي هو أن أبي ربما تحدث مع العم أبافايز قبل مجيئنا بأن لايقوم بترجمة مايقال له أمامي فقد كان الحديث فقط بين ذلك الرجل والذي يبدوأنه من أحد ضباط المخابرات والعم أبوفايز دون معرفتي لمايدور ولا حتى أبي

    وكل ذلك خوفاً من أصاب بشيء أو أقوم بتصرف أمام الرجل ..

    انتهى الحديث بين العم أبي فايز والرجل ولم أعلم بإنتهاء الحديث إلا بعد أن قام أبوفايز من مقعدة وسلم على الرجل .

    كان وجه أبوفايز يوحي لي بأن هناك أمراً هاماً قد قيل له ولكن ياترى أين خالي لماذا لم يحضوره ؟؟

    أشار أبوفايز لأبي طالباً منه الخروج ومن ثم أشار لي أبي بأن أخرج كدت أن أرفض الخروج لأصراري ورغبتي في رؤية خالي ..

    وبعد أن رضخت للأمر الواقع خرجت وفي طريقنا للتوجة إلى خارج المبنى كنت أهز يدا أبي وأطلب منه أن يخبرني بما حل في خالي أوعلى الأقل يسأل أبافايز عن ماأخبره الشرطي ؟؟

    كان أبي في حينها يوشوش لي بإذني بأن ألتزم الصمت وأصبر حتى نغادر المبنى وعندها سنعلم بكل شيء .

    بدأ العرق يتصبب من جنبي وأصبحت أسابق أبي وخالي في الخروج من المبنى فقد كنت أهرول وأتحشى كل الحواجز البشرية والأمنية والتي في طريقي دون شعور .

    وصلت إلى البوابة الخارجية من المبنى قبل الجميع ومع كل ثانية تمرعلى وصولهم كانت حرارتي تزداد فرغبتي لمعرفة ماأصاب خالي يزيد من إشتعالي....

    وصل أبي وأبوفايزومن غير كلام أوقف أبوفايز سيارة أجره ومازلت أنا في حينها أنتظر أبي أن يبادرالعم أبوفايزبسؤاله عما دار بينه وبين الشرطي ؟؟

    كان شعور أبي كشعوري فهو مستعجل لمعرفة مادار بين الضابط وأبافايز وإن كان صبره لم ينفذ ولكن صبري قد نفذ .......

    تــــــــــابع




    avatar
    ميشو السقا
    المراقب العام
    المراقب العام

    ذكر عدد الرسائل : 243
    العمر : 29
    المزاج : cool
    نقاط : 23
    تاريخ التسجيل : 06/09/2008

    رد: الأجزاء الكامله لدموع سجينه

    مُساهمة من طرف ميشو السقا في السبت أكتوبر 18, 2008 11:12 am



    «®°·.¸.•°°·.¸.•°™ الجــــزء التاسع™°·.¸.•°°·.¸.•°®»


    ولدى مشاهدتي لمنظر الجميع والحزن عنوان وجههم لم أقوى على الصمود فمن غيرشعور إحتضنت أم فايز وكأن حزنها قد إنتقل من جسدها إلى جسدي !!

    كان إحساسي يوحي لي بأن ميساء قد أصيبت بمكروه ومع ذلك حاولت أن أكذب إحساسي ولولمره واحده فسئلت أم فايز لماذا كل هذا الحزن ؟؟

    وماأن سمعت سؤالي إنفجرت بالبكاء وأصبحت صفاء تحاول أن تخفف على أمها وتقول بإذن الله ستعود !!!

    وعندها تيقنت بأن ميساء قد غادرت المنزل !!!

    سأل أبي صفاء من هي التي سوف تعود ؟؟؟

    فقالت : بأن ميساء قد خرجت من المنزل ولم نعلم عنها أي خبر ؟؟؟

    حاولي أبي أن يخفف عن الجميع ويبرر إختفائها بأنه ربما تكون عند أحد الجيران ولكن أم فايزبادرته بصوت تحشرج بالبكاء بأنهم قد بحثوا عنها في كل مكان ولكن ؟؟ ثم صمتت

    كان بكاء أم فايز في كل دقيقة يزداد مع تأخر العثور على ميساء حتى أن بكائها سمع به القاصي والداني وكان ذلك كفيلا لخروج فايزمسرعاً من المنزل والذي يبدو أنه وخطيبته إتخذوا من صالة المنزل مركزا للطوارئ والأتصالات ؟؟؟

    كاد فايز أن يقع على الأرض من شدة سرعته وتوتره ومن غيرشعور نطق هل توفيت ميساء ؟؟

    ظن فايز من شدة بكاء أمه وضمي لها بأن ميساء قد فارقت الحياة .......

    أصبح فايز كالمجنون يتلفت فتارة يسأل صفاء وتارة أمه عن ماحدث ؟؟؟

    لم تدع تلك المغروره مجال للإجابة فقد قطعت سؤال فايز بسؤالها له لماذا لاتسأل من كانت السبب في دمار هذا المنزل؟؟

    حينها لم أستوعب الأمر فكنت أظن بأن الكلام موجه لصفاء فهي من كانت بالمنزل ساعة خروج ميساء !!

    خاب ظني للمرة الثانية فقد كانت تلك المغروره توجه الحديث لي ولم أعلم حينها بأن الحديث موجه لي إلا عندما صرخ فايز بوجهها طالباً منها أن تكف عن ذلك ...

    كنت أُحسن الظن فيها لآخروهله فلم يكن بيني وبينها عداوة لدرجة أن تصفني بأني من تسبب في دمار المنزل ؟؟

    حاول أبي أن يخفف من حدة التوتر والتي كانت بين فايز وخطيبته فذكرهم بأن الوقت ليس مناسب للخلاف ولكن خطيبته إزدادت في عنادها حتى أنها وصفتني بسارقة الرجال ؟؟

    عندها لم يتوانى فايزولو لدقيقة واحده في لطم خطيبته ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    إزداد الأمر سوءً بعد أن لطم فايز خطيبته فأصبحت تصرخ وتبكي بشدة , فحاولت صفاء أن تحتوي الموضوع ولكن محاولتها مع خطيبة فايز بائت بالفشل خصوصاً وأنها أوقفت سيارة إجرة لتغادر المنزل!!

    ركض فايز للحاق بها عّله يمنعها من أن تغادر وبعد حوار طال بينها وبينه سمعها الجميع وهي تصيح بصوت عال لن أبقى بالمنزل مادامت سارقة الرجال به؟؟

    وما أن سمعتها تقول ذلك لم أنتظرمن الجميع أي ردة فعل وأطلقت رجلي للريح أصبحت أعدو وأعدو...

    ولم أعلم إلى أي اتجه أنا ذاهبه ولكن كل مايدور في ذهني تلك الأتهامات التي توجه لي من خطيبة فايز...........

    وأنا أعدو لا أسمع سوى صوت أبي وهو يطلب مني التوقف ولكني لم ألتفت فكنت أعدو بسرعة وكأنني أفر من الموت ؟؟؟

    وفي ساعتها لم أشعر بمايدور حولي فكنت أتخطى السيارات وأجتاز الشوارع بلا شعور فقد قطعت مسافات طويله ولم أشعر بها !!

    كان أبي والذي يبدو أنه أنهك من كثرة الركض خلفي يحاول إيقافي بأي طريقة كانت ولكنه لم يستطع ..

    وفي تلك المدينة الهادئة كان الجميع ينظر إلينا بقلق ظانين بأن أبي يحاول إختطافي ؟؟؟؟

    ألتفت إلى أبي بعد أن سمعته يصرخ طالباً التوقف ليس من أجله بل من أجل خالي ومع ألتفاتتي لأبي سمعت صوت صريري إطارات سيارة فنظرت فإذا بسيارة أمامي ؟؟؟؟؟؟

    أغضمت عيني وصرخت فوحش الموت فاغر فاه ليلتهمني.... فالسيارة أمامي وليس بيني وبينها سوى عدة أمتار فسلمت روحي للموت !!!!

    ومع أغماضي لعيني سمعت صوت إرتطام عدت سيارات ففتحت عيني وإذا بسيارات عديدة قد تراكم بعضها فوق بعض ..

    فيبدو أن صاحب السيارة حاول الأبتعاد عني فقفز الحاجز الذي عادة مايوضع بين المسارين وإرتطم بالسيارة المقابله في الجانب الآخر مما تسبب في إرتطام سيارات عديدة ..

    وقفت مذهوله ماذا أصنع فقد تسببت بحادث ربما يسفر عن ضحايا !!!

    وأناواقفة في حيرتي تذكرت أبي فخشيت أنه أُصيب بمكروه فكرت أن أعود فتوجهت إلى مكان الحادث فإذا برجل يشير إلي وكأنه يقول هذه هي من تسبب في الحادث ؟؟

    إرتعبت وأدرت ظهري وسبقت قدمايا التفكير ....

    ركضت بكل ماأوتيت من قوة حتى أن حذائي ألقيت به ومن شدة سرعتي لو كنت شاركت بمسابقة العدو لبلغت المرتبة الأولى في السباق !!

    كنت أشعر بأن الجميع يجري خلفي فكنت أحاول أن أضاعف من سرعتي ولا ألتفت...

    وبعد أن أحسست بأني قد تمكنت من الفرار توقفت لألتقط أنفاسي فنظرت حولي فلم أجد أحد ولله الحمد ولكني وجدت نفسي في مكان لا أعرفه ؟؟

    ألتفت هنا وهناك ولم أعرف أين أنا الآن ؟؟؟

    حاولت أن أركزأكثر لأتذكر ولكن دون جدوى وعندها أيقنت بأني قد ظللت الطريق !!

    فكرت أن أعود من نفس الطريق الذي أتيت منه ولكني خفت أن أواجه ماكنت أهرب منه ففكرت أن أخذ طريق آخر يوازي ذلك الطريق..

    بدأت أسير من غير حذاء وكل من رأني يسخر مني وكأني متسوله أبحث عن ماأستر به قدماي ..

    كنت أسيرموجهة نظري إلى الأرض خجله من سيري بغير حذاء فكنت أحاول أن أسير خلف السيارات المتاخمه للأسوار لكي أتحاشى أناظر الجميع ..

    كان الطريق طويلا حتى أن الليل إسود بظلمته ومازلت أسير..

    ضجت ضواحي ميونخ بأصوات الموسيقى الصاخبة والتي تهتز منها جدران المدينة وتلك الأضواء والتي تنبعث من لوحات المحلات والتي تبدوكالشمس في عز الظهيره ..

    كنت أحاول أن أشجع نفسي أكثر لعلي أستطيع الوصول إلى المنزل فالليل في تلك البلاد له رهبه فكيف بي وأنا وحيده أصارع عتمة الليل وذلك الضجيج ؟؟

    وبعد سيرا طويل قطعت الأمل في معرفة الطريق والخوف دبّ في نفسي توقفت أمام تلك البنايه لعلي أجد من يساعدني في الوصول إلى المنزل ...

    وقفت وإذا برجل طويل القامه أشقر الشعر يترجل من سيارته وبصحبته فتاة شقراء وذات عينين زرقاوين ..

    حاولت أن أتحدث إليه ولو بلغة الأشارة التي ربما تكون وسيلة لتوصيل ماأريده وماأن أشرت له أول إشارة مد يده في جيبه وأخرج عملة نقدية ووضعها في يدي!!!

    كان الرجل يظن بأني أحد المتسولين ومع ذلك لم ألمه فمنظري يوحي بذلك ...









    avatar
    ميشو السقا
    المراقب العام
    المراقب العام

    ذكر عدد الرسائل : 243
    العمر : 29
    المزاج : cool
    نقاط : 23
    تاريخ التسجيل : 06/09/2008

    رد: الأجزاء الكامله لدموع سجينه

    مُساهمة من طرف ميشو السقا في السبت أكتوبر 18, 2008 11:12 am



    الجــــــزء الــــعاشـــــــــــــر

    لم يكن يخيل لي في يوم أن أُسئل مثل هذا السؤال ولكن اللوم بالأول والأخير يقع على نفسي

    والتي قبلت أن تقوم بمثل هذا التصرف ..

    لاشك بأن الكثيرمنكم ينتظر أن يعرف سر ذلك السؤال المحير وتبقى الإجابة بتلك الورقة والتي

    أمر المحقق بإرسالها وإياي إلى مستشفى المدينة

    لم تكن تلك الورقة سوى طلب من المحقق موجة إلى المستشفى لإقامة كل التحاليل الكاملة والكافية عني...

    ربما الآن كثير منكم عرف ذلك السؤال الذي أوشك أن يقتلني لولا رحمة الله فمنذ أن وجدت على هذه الأرض لم أتخيل في يوم أن يكون موجه لي.

    كان السؤال بسبب تلك الشقة الملعونه والتي تديرها وللآسف نادية فقد كانت الشقة وكرا

    للرذيلة وقد كنت ضحية وصيدا ثميناً لتلك النادية !!!!

    كان المحقق وللآسف يظن بأني من أحدى تلك الساقطات واللاتي يرتدن وللآسف في كل يوم على هذه الشقة !!!!

    وماأن سمعت سؤاله وبأسلوب يوحي لي بأني مدانة بفعل الرذيلة....

    إرتعشت أطرافي وصرخت بعالي صوتي لااااااااااااااا لست أنا بمن يقوم بهذه الأمور ..

    ولكن للآسف لم يدع لي أي فرصة في الدفاع عن نفسي خصوصا وأنه أمر الشرطيات في وضع المقابض في يدي ...

    إقدت وبصحبة الشرطيات إلى مستشفى العاصمة لإقامة التحاليل الكافية للتأكد من ممارستي

    الرذيلة بعدما نفيت وبشدة قيامي بمثل هذه التصرفات وبأني مازلت عذرا.

    لم يصدق الجميع ماأقوله وكنت في طوال الطريق ومن داخلي أستنجد بأبي عل شعوره يوافق

    شعوري ولكن لاحياة لمن تنادي فالأمر قد حسم وأصبحت الآن في مختبر المستشفى ..

    حاولت كثيراً وأنا في أروقة المستشفى أن أخفي وجهي فكما تعلمون من الصدف بأن أكون

    بنفس المستشفى التي يرقد بها خالي فكنت أخشى أن يصادفني أحداً ربما يعرفني.

    ياحسرتي لو رأني أحد ...

    كيف يكون حالي وماموقفي من أهلي وكيف أتصرف وماذا ستعمل تلك المغرورة عندما تعرف من المؤكد بأني قد انتهيت ....

    دخلنا إلى مختبر المستشفى وأخذت الممرضة عينة من الدم ومن ثم أرسلوا بي إلى عيادة

    الطبيب لعمل الفحص الشامل والكشف ماإن كنت بالفعل عذراء أم لا ؟؟

    وبعد أن إنتهت الممرضة من سحب عينة من الدم أرسلو بي إلى عيادة الطبيب ...

    ومن سوء الحظ أن يكون الطبيب هو ذاك الطبيب العربي الذي تحدثت معه بشأن خالي ....

    حاولت أن أغطي وجهي من الخجل وأن أفتكك نفسي من الشرطيات لأهرب من الغرفة قبل أن

    يراني الطبيب ولكن دون جدوى فقد وقع المحظور وأصبحت أمام الأمر الواقع!!

    نظر إلي الطبيب وقد بدأ على وجهه الحيرة وواضح ذلك من عقده لحاجبية فقبل أيام كنت

    أتحدث معه بشأن خالي واليوم أتيته وأنا مكبلة وبصحبة الأمن !!

    يبدو أن الطبيب قد عرفني وحاول أن يمتص من حزني والذي قد بدأ على وجهي ....

    أحس الطبيب بأني قد وقعت في فخ تلك الجماعات والتي عادة ماتستغل من هم حديثي عهد

    بالبلاد ووعد بأن يقدم كل مابوسعة لمساعدتي ...

    وبعد أن انتهى الطبيب من الكشف علي وضعت الشرطية المقابض بيدي لكي نعود إلى السجن وقبل أن نخرج سمعت الطبيب ينادي سارة ؟؟؟

    إلتفت إليه فأرسل إبتسامة عطف وقال ألا تريدي أن تعرفي حالة خالك ؟؟؟؟!!!

    من غير شعور رجعت بسرعة فجذبت الشرطية معي بقوة وكدت أن أكسر المبقض وأناأقول بلا بلا كيف هو الآن ؟؟؟؟

    فإبتسم إبتسامة أمل وقال الحمد لله قد تجاوز مرحلة الخطر وهو الآن في غرفة النقاهه ..

    حينها الفرحة لم تسعني وكدت أن أطير فالأمل قد عاد من جديد وإن كنت متورطة الآن ولكن

    كل شيء يهون مقابل أن يشفى خالي .

    إنطلق بنا باص السجن بسرعة إلى سجن المدينة وكنت في طول الطريق أحمد ربي وأشكره بأن أنعم علي بتحسن صحة خالي ...

    وصلنا إلى السجن وإدخلت زنزانتي وإقفل الباب...

    أستلقيت على الأرض ورحلت بسبات طويل فمنذ دخولي السجن لم تغمض لي عين !!!

    وماأن غرقت بالنوم أستيقظت مفجوعة وأنا أصرخ لا لا لن تموت ؟؟؟

    فقد رأيت حلمًا مزعجًا فكان بالحلم أبي وجسدة يشتعل نار ويتأكل قطعةً قطعة ويصيح

    إبنتي أنقذيني وللآسف لم أقوى على إنقاذه .

    حمدت الله بأن مارأيته لم يكن سوى حلم فقمت بسرعة وتوضيت وصليت وأنا في صلاتي إذا بباب الزنزانة ينفتح !!!

    أنهيت صلاتي وأحسست بالسجانة وهي واقفة على رأسي ومباشرة مددت يدي لتضع المقابض كالمعتاد !!

    ربما أن المحقق قد أمر بإستدعائي , كنت أتأمل بأن يكون أحد حضر من أجل إخراجي من هذا السجن .

    كنت أقول في نفسي ربما أن الطبيب إتصل بأبي أو بالعم أبوفايز .

    أملت نفسي كثيرا قبل أن أصل إلى غرفة المحقق فدعوت مرارا وتكرارا بأن يفك أسري فرغم

    أني لم أقض سوى ليلة في السجن إلا أني أحسست بأني قضيت العمر كله بالسجن .

    وأخيرا وصلت إلى غرفة التحقيق وماأن إنفتح الباب أختلست النظر في الغرفة ولكني للآسف

    لم أجد سوى المحقق والذي دائما مايسترخي على كرسية موقدا سيجارتة وبصحبتة ذلك الكاتب !

    إزدادت خوفا على خوف فما الذي يريده من إستداعي هل جد بالموضوع شيء ؟

    أشار المحقق لي بالجلوس فجلست وجسمي يرتجف والعرق يتصبب من جبيني ويدايا ترتعشان..

    مدى إلي المحقق منديلاً أجفف به عرقي وطلب من السجان أن يحضرلي كأساً من الماء .

    كان أسلوب المحقق معي مختلف تماما عن تحقيقه السابق فربما أن هدوءه كالهدوء الذي عادة ما يسبق العاصفة .

    وبعد أن شربت كأس الماء نظرت إلى المحقق وإذا به يهز بكرسية مسترخا تماما وما أن نظر إلي سألني إن كنت مستعدة .

    ربما أنه كان يعد الأسئلة التي سأواجه بها إمتحاني هذا اليوم ولكن هل سيكتب لي النجاح !!!؟؟

    أشرت برأسي بنعم وريقي رغم شربي للكثير من الماء قد جف ولكن ماالعمل فهذه مشيئة الله.

    إستهل المحقق حديثه بإخباري بأن نتائج التحليل كانت سليمه ولله الحمد وأني بريئة من الأدعاء الموجه لي .

    إستهلت أساريري وفرحت وقلت له إذن من المؤكد بأنكم ستأمرون بإطلاق صراحي ؟

    نظرإلي المحقق وأرسل إبتسامة ساخرة وقال ليس تماما فهناك أمور يجب التحقق منها ؟؟؟

    حينهاأحسست وكأن أحدا قد قام بصب ماء بارد على رأسي فبعد أن تأملت كثيراً بالخروج فجأه ينقلب كل شيء.

    إنتظرت حتى أستمع إلى المصيبة الجديدة والتي ربما يكون جزائها السجن مدى الحياة أو حتى الشنق فالآن كل شيء متوقع .

    فتح المحقق ملفاً أسوداً كان أمامه على المكتب وبدأ يقرأ بصوت عال والجميع ينصت ...

    حاولت أن أبتلع ريقي خصوصا بعد أن سمعت اسمي يتلوه المحقق كثيرا في ملفه الجديد

    فيبدو أن المصيبة أعظم وسوف يكون مالا بالحسبان .

    كان الكاتب يدون كل كلمة كان ينطقها المحقق وأما أنا فكنت أهون على نفسي صدمة تلك المصيبة ؟؟

    انتهى المحقق من سرده لتلك الرواية الطويلة والتي بالحق شبهتها بذلك لطول ذلك الأدعاء .

    بدأ الكاتب في قراءة كل ماكان يدونه من إدعاءات باطلة كلها نسبت لي .

    فقد إتهمت في دخول البلاد في طريقة غير شرعية إضافة إلى إتهامي بأني ربما أنتمي إلى

    أحدى الجماعات إرهابية .

    سلمت أمري إلى الخالق وأكتفيت بالدعاء على الله يفرج كربتي فكما يعلم الجميع بأني لا أحمل أي دليل يثبت برأتي .

    وقبل أن يأمر المحقق في إرسالي إلى الزنزانة اللعينة شعور غريب إنتابني لم أستطع تفسيره..

    دق المحقق جرس المكتب ليستدعي السجانة لتودعني إلى السجن .

    ففُتح الباب وكانت المفاجأه؟؟؟

    لم أصدق ماآراه فأصبحت أشعر بأن ماأشاهده مجرد حلم ومن المؤكد بأني سأفيق منه ....

    أصبحت أحرك بعيني لأتأكد والحمد لله لقد كان بالفعل ماآراه حقيقة وليس حلم .

    كان العم أبو فايز متوقفاأمام الباب ينتظر الأذن له بالدخول وماأن سمح له المحقق بالدخول

    من غير شعور إرتميت بأحضانة .

    بدأت أبكي وأبو فايز يحاول أن يهدأني وفجأه توقفت عن البكاء فقد لفت نظري عدم تواجد أبي ؟؟؟

    صرخت بصوت عال أين أبي ؟؟؟؟؟

    طلب مني العم ابوالفايز إلتزام الهدوء إلى أن ينتهي من إجراءات خروجي من السجن .

    كان العم أبافايز قد أحضر كل الأوراق التي تثبت هويتي وشرعيتي في دخول البلاد.

    وبعد أن أنهى العم ابوفايز كل الأمور المتعلقه في أمر إطلاق سراحي من السجن بعد أن قدم

    كل الضمانات لإحضاري لأي أمرا طارئ...

    خرجنا من مركز الشرطة وركبنا السيارة ومازل السؤال يدور في ذهني ماالسبب في عدم حضور أبي ؟؟؟

    خجلت أن أسأل أبوفايزمرة آخرى وفضلت الصمت ....





    avatar
    ميشو السقا
    المراقب العام
    المراقب العام

    ذكر عدد الرسائل : 243
    العمر : 29
    المزاج : cool
    نقاط : 23
    تاريخ التسجيل : 06/09/2008

    رد: الأجزاء الكامله لدموع سجينه

    مُساهمة من طرف ميشو السقا في السبت أكتوبر 18, 2008 11:13 am

    ا لجـــــــــزء الحـــادي عشر
    صرخت صفاء صرخة رعب خرجت من داخل أحشائها فهرع كل من بالمنزل....

    كان فايز متوقفاً في حيرته فقد كانت ردة فعله مختلفة بعض الشيء عن الجميع فما أن شاهد المشهد إرتبك وربما أنه لم يدرك الأمر جيداً ولم يتوقعه.. !!

    وصل الجميع إلى حديقة المنزل وعلى رأسهم أم فايز وصغيرتي ميساء فقد كانت صرخة صفاء كافية لإيقاظ من هم خارج المنزل..

    أضفى منظرالدم والذي قد غطى سمر على الجميع رعباً فوق رعبهم من صراخ صفاء وحتى أنا لم أستطع النظر لمنظر الدم والذي جعل الحديقة بركة من الدماء فصرت كالصنم دون حراك ..

    حاول فايز أن يسعف سمر بسرعة قبل أن تفقد ماتبقى في عروقها من دم ..

    وفجأة توقف فايز عن إسعاف سمر وبدت عليه علامات الحيرة فلم يحسن التصرف خصوصا وأن الدم قد أخفى مكان الطعنه وأماسمر فكانت في غيبوبه تامه.

    وصل العم أبوفايز إلى المنزل ومع دخوله المنزل وجد الجميع مضطرب وفي حركه فأحس بأن هناك شيء فرمى كيساً كان يحملها بيده وهرول مسرعاً..

    فإنتهزت الفرصة حينها وإنطلقت إلى غرفتي بأقصى سرعة وأقفلت الباب ..

    كنت أرتجف من شدة الخوف وكانت تلك اللحظة والتي أطلقت بها السكين لحظة لم أشعر بها ولو كنت أشعر لما رميتها ااااااه ليتني لم أفعل !!

    إنتظرت قدوم الشرطة لأتوجه مباشرة إلى غرفة الأعدام فسمر حتماً ستموت وسألحق بها خلال أيام فهي مجرد أوراق تُكتب لإكمال التحقيق ومن ثم تنتهي حياتي ...

    أحسست بهدوء تام سيطر على المنزل فتعجبت من ذلك الهدوء !!!؟؟؟

    فكنت أحاول أن أسترق السمع فبعد ذلك الصراخ والضجيج الذي ملء المكان فجأة يسود الصمت ..

    فكرت أن أنظر من نافذة غرفتي والتي تطل على جانب من جنبات الحديقة فلم أجد أحد ويبدو أن الجميع إتجه إلى المستشفى حتى صغيرتي ميساء .

    جلست بمكاني أفكر ماذا يمكن أن يحدث هل سأنجو هذه المره كما أنجو في كل مره أم أن قدري قد حُسم ..

    وأنا في كامل إنشغالي في مصيري وإذا بي أسمع صوت أبي ينادي سارة تعالي إلى هنا ....

    يبدو أن أبي سمع الصياح والصراخ الذي كان في الحديقة ولم يستطع الخروج فلم يعلم بالأمر !!

    فتحت الباب بسرعة وما أن إتجهة إلى غرفته تفاجأت بأبي بالممر المؤدي لغرفتي يزحف على بطنه مستخدما يديه....

    لم أستطع أن أمنع دموعي من الهطول فمع خوفي للصدمة التي ربما تحل بأبي إن علم بمصيبتي الجديدة زاد من حزني منظره وهو كالطفل يحبو .

    صبرت نفسي فمسحت دموعي لكي لا أشعر أبي بشيء وحاولت أن أساعده بالجلوس في صالة الأنتظار التي بين الغرفتين .

    سألني أبي عن ذلك الصراخ والذي قد سمعه وعن السر في غياب الجميع ؟؟؟

    وفي كل مرة أحاول أن أشغل تفكيره بالسؤال عن حاله ولكنه للآسف كان يكرر السؤال نفسه فلم أجد حل سوى التفكير بالهروب من المنزل قبل الإجابة .

    وهذه هي المرة الثانية والتي أهرب بها من أبي ولكنها حتماً ستكون الآخيرة فلن أعود أبداً ؟؟؟

    إعتذرت من أبي بأني سأحضر كأس ماء لكي نستمر في إتمام حديثاً وكنت نظرتي له نظرة وداع أخير .

    إكتفيت بدمعة خرجت بحرقة من قلب محجري كوداعاً آخير وتوجهت إلى غرفتي لأخذ ماقد أحتجه له في سفري إلى عالمي المجهول .

    أخذت بعض من النقود والتي كنت أحتفظ بها لأشتري بها هدية لأمي بعد عودتي و بعضاً من مستلزماتي التي أستطيع أن أحملها في يدي .

    وبعد أن إنتهيت خرجت من غرفتي وإلى الممر توجهت لألقي نظرة الوداع الأخيرة لأبي ...

    ودعت أبي بصمت وحملت أمتعتي وتوجهت إلى باب المنزل !!!

    حل الليل بظلمته والشمس إنزوت إلى المغيب والجوء بدأ في البرودة القارصة ولكن مابداخلي من خوف وهم جعلني أشعر بالحرارة ..

    توقفت أمام الباب وأنا في حيرة من أمري هل أترك أبي وهو على هذا الحال أم أهرب من حبل المشنقه ..؟؟

    وبعد تفكير وجدت أن تواجدي مع أبي لن يفيد بشيء فالشرطة قادمة والحبل قد علق وآخيراً قررت الهروب ففتحت الباب ؟؟؟

    وماأن فتحت الباب كان أول ماوقعت علية عيني سيارة الشرطة وجمعاً غفير من رجال الشرطه ..

    وبحركة لا إرادية وسريعة أغلقت الباب بقوة وبسرعة كالبرق ركضت إلى غرفتي .

    كنت أتخطى كل شيء أمامي بلا شعور حتى أن أبي تخطيته من دون أن آراه ودخلت غرفتي وأقفلت الباب .

    بدأت أرتعش والعرق يتصبب من جسدي فكنت أحس بأن ساعة الصفر قد حلت وملك الموت متوقفا خلف الباب ..

    أصُبت بحالة هستيرية فبدأت أصرخ وأبكي وأصيح بصوت عال نعم أنا من قتل سمر ولن أدعكم تقتلوني فأنا من سأقتل نفسي ..

    سمع أبي صراخي وماأقوله من أني سأقتل نفسي فحاول أن يمتص ولو القليل من الجنون الذي حل بي ولكن دون جدوى فقد ضربت بيدي بقوة المرآة وإنفجرت الدماء من يدي ....

    إمتلأت الغرفة بالدماء ومع شدة الهلع والخوف الذي أصابني من غزارة النزيف لم أكن أسمع تلك التوسلات التي كان يرسلها أبي من خلف الباب ولم أشعر حينها إلاوأنا في غرفة الأسعاف .

    قام الأطباء بالأجراءات اللازمة لإسعافي وتضميد جراحي وبعد أن إطمإنوا لإستقرار حالتي خرج الأطباء لإنهاء إجراءات خروجي من الأسعاف ليتول بعد ذلك الأمر شرطة المدينة...

    حاولت أن أنتهز الفرصة للهروب خصوصا وأن الممرضات قد إنشغلن بحالة طارئة إستدعتهن للخروج من الغرفة ..

    فتحت باب الغرفة ولكن فرحتي لم تكتمل فقد كان خلف الباب جيش كامل من الشرطه مدججين بالأسلحة ويبدو أن هذا القسم مخصص للمجرمين !!

    عدت إلى سريري وإرتميت عليه بقوة وبدأت أبحث عن حيلة آخرى أستطيع عن طريقهاالهرب ؟؟؟

    ومع إنشغلي في التفكير فُتح باب الغرفة ...

    فقلت في نفسي هذا هو ملك الموت قد حضر وهاهو يستعد لإنتشال روحي من جسدي فسلمت روحي لملك الموت..

    حُملت إلى سجن العاصمة وأنا فاقدة للوعي تماما فقد كان ملك الموت نوعاً ماء عطوفاً فقد كان يفضل قتلي ببطء..

    لم يكن ملك الموت سوى ذلك السجن اللعين وأعوانه من السجانين ..

    كان ملك الموت في كل يوم يقوم بزيارتي أو بالأصح أن من يقوم بزيارته ولكنه في كل يوم يأجل في إنتزاع روحي وربما أنه يفضل القتل البطيء.

    مر أسبوع ومازلت في زنزانتي أصارع وحشتي ومع كل دقيقه كنت أنتظر أحداً يستدعني للتحقيق وللآسف لم يقم أحد بطلبي !!

    حاولت كثيرا النوم لأهرب من الموت الذي أنتظره في كل دقيقة وقلت في نفسي عل الميته الصغرى تخفف من تلك الميته الكبرى التي سوف تزورني وستزور الجميع

    ودون جدوى فالكابوس والذي في كل يوم يزورني يفزعني من النوم ..

    تعودت على كابوسي اليومي وأصبح ذلك الرجل والذي في كل يوم يغطي وجهي بكيسه الأسود ويلف عنقي بالحبل كإنسان أعتدت أن آره في كل يوم حتى أني قد حفظت ملامح وجهه .

    و خلال ذلك الأسبوع لم آرى أحداً سوى يد تلك السجانة والتي تفتح الباب وتلقي الطعام بقوة فقد أصبحت موبوئه ولا يستطيع أحد الإقتراب مني !!

    وبعد أيام عصيبه قضيتها أتحاور بها مع جدران زنزانتي جاء الفرج بأن يفتح باب الزنزانه ...

    كنت أعلم بأن الفرج سيأتي وإن كان الفرج لايروق للكثير ولكنه يروق لي فالمغادرة من تلك الحياة البائسه إلى العالم الآخر أفضل بكثير .

    حكمت على نفسي الإعدام قبل أن يقضي القاضي بالحكم فالأمر بالنسبة لي قد حٌسم وهاهو الباب يفُتح والمشنقة قد عٌلقت ..

    تقدمت السجانة لتضع المقابض في يدي فسملت نفسي طواعية ومن غير جدال أو محاولة لتعطيل الحكم فأصبحت أنا من يقدم على الموت .

    خرجت من الزنزانه وأنا مكبلة اليدين والرجلين هذه المره ولا أستطيع التحرك جيدا فقد كنت أمسك بالسجانة لأقوى على المسير .

    بدأت أتلفت يمنه ويسره مع كل غرفة نعبر من جانبها وأقول في نفسي هذه هي غرفة النهاية (غرفة الإعدام) !!

    أغمضت عيني وإكتفيت فقط بالإنقياد والسير مع السجانة إلى المكان المخصص لتنفيذ الحكم ..

    وفجأة توقفت السجانة ففتحت عيني وإذا بي أمام مكتب غريب ليس المكتب الذي عادة مايتم فيه التحقيق معي !!

    طرقت السجانة الباب ثلاث طرقات وبعدها إذن لنا بالدخول ...

    وقبل أن يُفتح الباب قلت في نفسي لاشك بأن هذا المكتب هو المكتب الذي تدون به الوصايا قبل الممات .

    بدأ الجميع يحاول أن يعرف سر بكائي ومع نظرات الجميع إزددت بالبكاء حتى أصبحت لاأرى من كثرة دموعي .

    وأنا أبكي لم أشعر حينها إلا بتلك اليد التي تحاول أن تحركني وبصوت ضعيف يقول إنها بخير ..

    فمع شدة بكائي وبسبب عدم تناولي لأي طعام فقدت الوعي مما إضطر بعمال الفندق أن يحضروا لي طبيباً لإسعافي ..

    أفقت من غيبوبتي فنظرت والجميع حولي وكلاً يمد يد المساعدة فهذا يقدم الماء وهذا العصير ولكني رفضت كل شيء فأبي بالنسبة لي أهم من الحياة بأسرها !!

    طلبت من الطبيب والذي ألح علي أن أشرب ولو القليل من الماء لكي أستعيد قواي أن يساعدني بأن يوصلني إلى باب الفندق لإنتظر أبي فوافق بشرط أن أشرب الماء والعصير فوافقت لطلبه .

    مر وقت طويل وأنا واقفة أمام الباب والإنتظار طال ولم يحضر أحد ومع كل سيارة تعبر بوابة الفندق كنت أقول هذا أبي ..

    ومع مرارة الإنتظار وطول الوقت خطرت على بالي فكره قد غابت عن بالي بسبب الخوف ورهبت الموقف!!

    فقلت في نفسي أين أنا من هذه الفكره فقد فكرت أن أسأل موظف الأستقبال في الفندق فربما أنه شاهد أبي وهو يخرج ؟؟

    هرولت بسرعة إلى موظف الإستقبال وقبل أن أسأله دق هاتف الأستقبال فرفع السماعة وبدأ التحدث مع المتصل وأما أنا فكنت أحترق ..

    ولم أستطع الإنتظار فبدأت أشير له بيدي أن يتوقف ولو لثانية لأسئلة ..

    وأنا أشير له تفاجأت بأنه يعطيني سماعة الهاتف فإلتقطتها من غير شعور وبسرعة قلت أين أنت ياأبي لماذا خرجت من دون أن تبلغني فكانت المفاجأه ؟؟

    كان الصوت مختلفاً تماماً عن ماكنت أتوقع فقد كان الصوت لفتاة ولكن من ؟؟

    لم أميز الصوت جيداً من رهبت الموقف ولكن الصوت كان مألوفاً لي وبأني أعرفه جيداً !!

    كان الصوت لصديقتي الجديدة نوف وبعد أن سمعت أسألتي التي كنت أوجهها لأبي تعجبت مني ومن كلامي وقالت لي ماالأمر ياساره ؟؟ وأين أبوكِ ؟

    قلت لها أن أبي قد خرج من الغرفة منذ الصباح ولا أعلم أين هو الآن !!!

    إعتذرت منها بسرعة وقلت لها بأني بإذن الله سأتصل بها لاحقاً فأنا الآن مشغولة بأمر أبي .

    قدرت نوف الوضع الذي أعيشه وقبل أن تغلق سماعة الهاتف قالت كلام لم أسمعه جيداً ولم أستطع تفسيره فلم ألتقط منها سوى كلمة واحده وكأني بها تقول المستشفى وأما الباقي فلم أسمعه...

    فهمت من كلامها بأنها تريدني أن أسأل عن أبي إن كان بأحد المستشفيات .

    انتهى الحديث مع نوف والآن الدور على موظف الأستقبال لأسئلة؟؟

    وقبل أن أسأله كنت مديرة لظهري لباب الفندق فسمعت صوت سيارة تتوقف و بابها يغلق فإلتفت فحدث مالم أتوقعه ؟؟

    أبي ينزل من سيارة الأجره وبصحبته من ؟؟

    في بعض الأحيان تحدث أمور لايصدقها عقل الأنسان ولكن بالنسبة لي أصبحت الآن أصدق كل شيء فقد كان بصحبة أبي وللآسف فايز ..

    هرولت مسرعة إلى أبي فإحتضنته حضن عتاب وبكيت بكاءً عتاب ولوم .

    حتى أن نسيت فايز والذي رفع يده للسلام علي فتجاهلت وكأنه ليس موجوداً ووجهت لومي لأبي بالأسئلة ؟؟

    أمسكت بيد أبي وإتجهت به إلى المصعد ..

    ربما البعض منكم يتسائل كيف أمسكت بيده فقد نسيت أن أقول لكم كما نسيت نفسي ومافعلته بأبي ..

    كان أبي ذاهباً إلى المستشفى لفك الجبيره التي كانت بسبب الحادث ولعدم معرفته للطريق مما إضطره للإتصال بفايز ليرشده لطريق المستشفى ..

    ونحن بالمصعد عاتبني أبي عتاباً شديداً بسبب رفضي السلام على فايز فقد أحرجته كثيراً وأما أنا فلم أنحرج سوى من أبي وأما فايز فبقدر ماتحمل الأرض من ذرات رمال أكرهه وخطيبته..

    نظر أبي لتعابير وجهي والتي توحي بعدم الرضا عن فايز وللمصائب الكثيره التي حدثت لي وبسببه ففضل الصمت !!

    وصلنا إلى غرفتنا وبعد أن رأيت أبي وهو يسير على قدميه نسيت كل شيء ..

    جلس أبي بجانبي وأصبح يقدم أعذاره وأنه لم يرغب أن يزعجني وأنا نائمه وبأنه طلب من فايز الأتصال بي ليطمأنني ولكني لم أجيب .

    حمدت ربي بأني لم ألحق على ذلك الأتصال والذي أفاقني من نومي بعد أن علمت بأنه من فايز .

    دخل إبي إلى دوره المياة ليستحم بعد مشواره وبعد آثار تلك الجبيره وأما أنا فأخذت سماعة الهاتف لأتصل بمطعم الفندق لأطلب لنا غدا وقبل أن أتصل كأن بي أسمع صوت أبي يناديني.

    ظننته بأنه يريد أن أحضر له ملابسه ولكن للآسف فقد خاب ظني!!

    طلب مني أبي أن أنتظر فايز لأنه سوف يحضر الغداء من المطعم ..

    إشتعلت من داخلي وأنا أنتظر تلك السموم التي سيحضرها فايز والله لو لم أكن مراعيةً لمشاعر أبي لقلت له لاااااااااااا وبصوت مرتفع..

    دق باب الغرفة فدنوت منه وبصوت عالي يحمل الغضب قلت من الطارق؟؟

    فقال أنا فايز أفتحي الباب ..
    قلت له ومن أنت لأفتح لك الباب ضع الطعام أمام الباب وإنصرف وسوف أخذه وكأني أعامل أحد عمال الفندق .

    كنت قاسية معه لأبعد حد حتى أني كدت أن أقول له لانريد طعام منك ولا شيء لانريد سوى أن ترحل عنا بمصائبك ..

    تناولت طعام الغداء أنا وأبي وإن كنت أشاركه مجاملة له فهذا الطعام بالنسبة لي هو سم أتجرعه كما تجرعت من فايز وخطيبته سموماً كثيره.

    وبعد الغداء تذكرت صديقتي نوف وقلت لم لاأتصل بها وأتفق معها على موعد نلتقي به هذه اللياله وكذلك لأطمأنها بعودة أبي فلاشك بأنها قلقه بشأني .

    إتصلت على هاتف نوف المحمول ولكنها لم تجب !!

    قلت لاشك بأنها مشغوله مع أخيها أو ربما أنها بالخارج ففكرت أن أشغل نفسي بأي شيء ريثما تتصل بي نوف خصوصا وأن أبي منشغلا بمتابعة برنامج تلفزيوني .

    فتحت مجلة عربية كنت قد إستعرتها من الأستقبال ففتشت فيها ولكني لم أجد فيها شيء يشد وقررت أن أتابع مع أبي البرنامج .

    ونحن نتابع البرنامج تذكرت شيء قد غاب كثيراً عن بالي ؟؟؟؟

    فالأتصال الذي وصل إلى أبي مساء الأمس ونحن في المطعم وأربكه لم أستفسر عنه ....

    حينها سألت أبي وبمجرد أن فتحت الموضوع تلبك وإرتعش وكأن هذا الأتصال هام ولايريد أبي أن أعرف ...

    صمت أبي وحاول يراوغ ولكني ألححت بالسؤال وقبل أن يجيب إذا بجرس الهاتف يدق.

    فضلت بأن لاأستقبل الإتصال فمن المؤكد بأنه فايز وطلبت من أبي أن يتولى الأمر وماأن رفع سماعة الهاتف دنوت منه لأستمع ...

    لم أسمع من أبي سوى كلمه واحده كررها مرتين غلطان غلطان وأغلق الهاتف ؟؟؟

    سألت أبي من المتصل فأجاب بأنه رجل يسأل إن كان أحد قد إتصل به قبل دقائق !!

    حينها تذكرت بأن المتصل ربما يكون أخا نوف وبسرعة عاودت الأتصال بنوف فكان ظني هذه المره صائباً فالهاتف كان مع أخيها .

    بان على صوت أخيها خالد إختلاف واضح عم سمعته بالأمس ويبدو من صوته بأنه مرهق للغاية أو حزيناً!

    ببداية الحديث تعذرت منه على الأزعاج وبعد الإعتذار سألته عن نوف فكانت الصاعقه ؟؟؟

    لم أتمالك أعصابي من هول مع سمعت وبصوت تحشرج بالبكاء صرخت بأي مستشفى هي الآن ؟ وماالذي أصابها...

    أبلغني خالد بأن نوف كان لها موعد بالمستشفى وبعد الكشف عليها إستدعى الأمر لسوء حالتها الصحية أن ترقد بالمستشفى فتذكرت كلمتها التي قالتها قبل أن تغلق سماعة الهاتف .

    لم تتصل نوف بي بالفندق إلا لتقدم الأعتذار عن الموعد المقرر الذي إتفقنا عليه بالأمس ولدى سمعها مشكلة خروج أبي لم تستطع أن تعتذر وفضلت الصموت وقبل أن تغلق سماعة الهاتف ربما أنها فضلت أن تخبرني ولكني لم أستمع لماتقول ..

    ولكني الآن فهمت ولكن لم يعد مهماً أن أفهم خصوصاً وأن الوقت يمر والأمر يستدعي أن أسرع في الذهاب إلى المستشفى ..

    طلبت من أبي أن يذهب معي إلى المستشفى فنوف بأمس الحاجة لي فلم يعارض أبي على ذلك .

    وصلنا إلى المستشفى بوقت قصير فالمستشفى قريباً من الفندق ومن الصدف أن تكون غرفة نوف بنفس الممر الذي كان يرقد به خالي أمين وكما تعلمون أن هذا الممر مخصص للعناية الفائقه وعندها علمت بأن حالة نوف حرجه.

    توقفت أمام الغرفة ذات الزجاج السميك والتي خصصت لأصحاب الحالات الحرجة والحساسه وكما تعلمون بأنه لايسمح لأحد بالدخول إلا للأطباء والممرضين ..

    وبالنسبة للزوار فيكفيهم المشاهده من بعيد على الأموات الأحياء .

    وأما خالد فقد كان لايقوى على مشاهدت منظر أخته وهي تتألم وإكتفى بالإتكاء على الحائط عل الحائط يمتص حسرته وألمه على أخته !!

    ذهبت إلى خالد ودموعي هي التي تسأل عن ماحل بنوف ؟؟


    اتمنى لكم وقت سعيد وممتع




    avatar
    BASEM
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    ذكر عدد الرسائل : 229
    العمر : 23
    العمل/الترفيه : طالب
    المزاج : رايق وفايق
    الدوله :
    نقاط : 3
    تاريخ التسجيل : 03/10/2008

    رد: الأجزاء الكامله لدموع سجينه

    مُساهمة من طرف BASEM في السبت نوفمبر 29, 2008 10:47 am

    يا ميشو انت جاااااااااااااامد
    avatar
    ميشو السقا
    المراقب العام
    المراقب العام

    ذكر عدد الرسائل : 243
    العمر : 29
    المزاج : cool
    نقاط : 23
    تاريخ التسجيل : 06/09/2008

    رد: الأجزاء الكامله لدموع سجينه

    مُساهمة من طرف ميشو السقا في الأحد نوفمبر 30, 2008 4:30 am

    ربنا يخليك يا باسم
    ميرسى للمرور





      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 18, 2017 9:06 am